الصفحات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب الكنبه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب الكنبه. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، ديسمبر 19، 2011

الأناركية : حيث السلطة للشعب


ربما تكون مرت عليك هذه الكلمة في الفترة الاخيرة وبالتأكيد بجوارها بعض كلمات علي شاكلة " المؤامرة الماسونية " و " الفوضويين الدمويين " ، اعي هذا تماما ياصديقي ، فمازال البعض في بلادنا يستخدم جهل الناس بالمصطلحات - ولا اقصد اساءة  - لتشوية الحقائق لصالح أفكارهم المسمومة ، وفي هذا المقال سأحاول توضيح الاناركية في عجالة ولماذا يتم الهجوم عليها وشكل ووسائل هذا الهجوم

ما هي الاناركية ؟ :
الاناركية (Anarchism) أقرب المعاني لها هي اللاسلطوية ، اي لا مركزية السلطة وهي لا تساوي الفوضوية (Chaos) كما يترجمها البعض لتشويه المعني ، الاناركية هي تبني وجهة نظر تقول أن السلطة في يد الشعب بعيدا عن الشكل الهرمي للدولة والتي هي في الاساس وجدت لقمع الشعوب والتي - الدولة - تتبني مفاهيم طبقية وعنصرية وقبلية لترسيخ قيم العبودية

الاناركية في جوهرها العميق هي فكرة المساواة بين الجميع والحرية للجميع ، ليس احد اعلي مرتبة من اخر ، الاناركية تهدف لخلق مجتمع خالي من كل سلطة قمعية مركزية ، مجتمع قائم علي حكم ذاتي تعاوني خالي من كل مظاهر العبودية والقمع والطبقية والعنصرية والقبلية فالكل متساوون كأسنان المشط

الاناركية انواع واشكال اكثرها تداولا الاناركية الجماعية ويطلق عليهم ايضا الاشتراكية التحررية او اللا سلطوية ، ويوجد ايضا الاناركية الفردية التي يختار افرادها التلاحم مع المجتمع بأختيارهم الشخصي لا قسرا او جبرا ، للمعرفة اكثر عن الاناركية أقرأ رجاءا مقالات هذه المدونة : الأناركية بالعربية ويمكنك ان تتابعهم من خلال الفيسبوك علي هذه الصفحة : الحركة الاشتراكية التحررية ومن خلال تويتر علي هذا الحساب : L_Socialist@

لماذا هذا الهجوم المغلوط علي الاناركية ؟ :
والاجابة علي هذا السؤال في منتهي البساطة ، لانها ايدولوجية مزعجة جدا لكل من هم في الحكم بهذا الشكل الهرمي المركزي ، ناهيك عن المجرمين منهم - وهو النوع الوحيد الموجود لدينا - فالاناركية تقوض فكرة الدولة من الاساس او بمعني ادق شكل الدولة المركزية السلطوية والقائمة علي سحق معارضيها

الاناركية انتشرت بشكل سريع جدا في وسط الثوار وفي شهور قليلة ، ولتفسير ذلك فالاناركية في وجدان كل حر بالاساس وبشكل فطري ؛ فهي كل القيم الثورية وجوهرها الحرية والعدل والمساواة ، كثير من الاناركيين اناركيين من قبل ان يعرفوا حتي ماهي الاناركية ويدركوا ذلك حينما يقرأون عنها او يسمعون ، بالتالي فكل هجوم علي الحركة الاناركية الان هو شئ ايجابي جدا لنا ، فمن يسمع الهجوم السخيف سيبحث عنها بالتأكيد ويقرأ ومن ثم ينضم ، قكما قلت الاناركية في وجدان كل حر بشكل او بأخر دون ان يعرف

الاناركيون ليسوا دمويين كما يدعي البعض ولكن عليك ان تعرف يا عزيزي ايضا انهم ليسوا رومانسيين علي طريقة البعض في الثورة ، فالمنطق والغريزة يقولان ان ما من احد يموت مجانا في الشارع الاناركي او في اي شارع حر ، فحق الدفاع عن النفس مشروع بالتأكيد ، انا لن اموت مجانا ، هذه العقيدة بالتأكيد تخيف كل مجرم فاشي قرر ان يسحق معارضيه في الشوارع ، فروجوا لما يسمي بالسلمية حتي الموت ثم يضيفون الي اسمك لقب "شهيد" حتي يشعر رفاقك انهم سيأخذون حقوقهم هكذا

الاناركيون لا يحترمون قوانين لا تحترم ادمية الانسان ولا تراعي حقوقه الاساسية ، فمثلا قانون مثل قانون " تجريم التظاهرات والاضرابات " هو بالتأكيد ليس موجود من الاساس بالنسبة لهم ، لانه يهدر حق اصيل من حقوق الانسان - حق الصراخ - فكيف تظلمني وتقتلني وترفض عليا حتي ان اصرخ ؟! وبالتالي فمن يسنون قوانين تهدف الي قمع الشعوب وتمرير جرائمهم سيحاربون الاناركية بكل شكل وكل وسيلة

الاناركيون علي استعداد للتصادم مع كل شكل من اشكال قمع الدولة العنيف وتقويض وسائلهم والتي هي مبنية علي تخويف الشعوب ولوم الضحية دون الجلاد والترويج لذلك بشتى الطرق ، وهذا بالتالي يرعب المجرمين القائمين علي الحكم ، ففكرة ان هناك فصيل لا يخشي التصادم معهم وان كانوا مسلحين مرعبة لهم لا لانها لا تتوقع مقاومة فقط بل لان ذلك سيشجع الاخرون علي انتهاج نفس النهج

ما هي وسائل الهجوم علي الاناركية ؟ :
هي غالبا الطرق المعتادة مع كل الحركات الوطنية والاشخاص المؤثرين ، اهم هذه الوسائل واكثرها انتشارا هو استغلال جهل الناس بالمصطلحات لتشوية الحقائق ، فربط الحركة " بالماسونية " سيفي بالغرض مع بعض اصحاب العقول الخاوية ، والتي اشك بالمناسبة وعلي هامش الموضوع ان يعرف مصري واحد ماهي الماسونية ، فالمعروف انها حركة شديدة السرية ، فشلت كل اجهزة الاعلام العالمية في اختراقها ، ولكن وياله من نصرٍ عظيم !! نجح الاعلامي الكبير - صاحب نظرية حزمة الجرجير ودكر البط - توفيق عكاشة في اختراقها وكشف المؤامرة العالمية لاسقاط مصر

استخدام بعض رجال الدين من عملاء أمن الدولة له وزن دائما ، فالكلمة حينما تخرج من فم رجل دين ستكون مختلفة بالتأكيد والدين أفيون الشعوب كما قال ماركس وركن اساسي في تقليم اظافر الشعوب وتكميم افواهم ، ولنا فيما حدث قبل الثورة عبرة في ذلك ، فمن هاجم الثورة وحرم الخروج عن الحاكم وكفر الدديموقراطية والمعارضين هو من يتهم الثوار اليوم والحركات الوطنية بالعمالة والكفر وما شابه ذلك من اتهامات باطلة جملة وتفصيلا

وسائل الاعلام بشتي وجوهها ايضا مرئية ومسموعة ومقروءه ، فالاعلام ركن اساسي في تشكيل الرأي العام وتشكيل ثقافة الشعوب احيانا وهو بالتأكيد احد وسائل السلطة لتزييف الحقائق وتوجيه الناس نحو الخوف والخنوع وبكل وسيلة ، فالاغنية التي تسمعها لها هدف سياسي واجتماعي والفيلم والمسلسل وحتي الاعلانات ، ولذلك احكمت الدولة سيطرتها علي كل وسائل الاعلام لضمان تنويم الناس وقبض سيطرتها عليهم ، لذلك ستجد رقيب في كل مؤسسة وهو في الغالب رقيب عسكري ومن يحاول خرق ذلك سيقمع ويشوه ويحارب بكل وسيلة

الهجوم عن طريق الانترنت ، او الميديا الشعبية وهي الوسيلة المتاحة الوحيدة في ايدينا ولذلك لجؤوا الي اختراقها بكل وسيلة ، فستجد الاف الصفحات التي تهاجم كل حر في هذا البلد وبالتأكيد الاناركية احد الحركات المستهدفة وبقوة هذه الايام ، وستجد اشخاص كل وظيفتهم هي السب والقذف والتشكيك وبطرق ساذجة ولكن مع التكرار ينخدع البعض ولست اسفا ان اصفهم بأصحاب العقول الخاوية ، واحيانا يصل الهجوم الي حد استخدام التهديد الصريح بالقتل بهدف الترهيب والتخويف ولكن هيهات

ايضا الاختراق من الداخل كما شاهدنا مرات ومرات ، فبعض المعتصمين معنا كانوا هم من يختلقون المشكلات وهم في الغالب التحريات العسكرية وعناصر امن الدولة وبعض المجندين عن طريقهم وحين تحين ساعة الصفر - ساعة فض الاعتصام - هم من يسلمونا الي عناصر الامن والجيش ، حدث هذا مرات عدة

يحدث الان بالتزامن مع ذلك حركة واسعة من الاعتقلات والتعذيب والقمع وحوادث مريبة للنشطاء ، واتوقع مستقبلا المزيد من هذا وهو الدليل الاكبر اننا مازلنا نشكل رعب للقائمين علي السلطة واننا علي الطريق

هذه هي وسائل الهجوم علي كل الثوار والاحرار عامة والاناركيين ضمنهم بالتأكيد ، ولكن كما قلت مسبقا فهذا الهجوم في حالتنا يقوينا ويزيد عددنا وينشر افكارنا اكثر ، فأكثروا منه رجاءا ، وفي الاخير السلطة ، كل السلطة للشعب


الاثنين، أبريل 11، 2011

الديكتاتوريون الجدد!


بقت الكلمة الشهيرة في اي مناقشه بين اتنين ما يعرفوش بعض اليومين دوول : " علي فكره انا شاركت في الثوره "، كحمايه لنفسه بشكل احترازي من التخوين او اتهامه انه فل من فلول الحزب الوطني او احد اشكال الثورة المضاده او حتي احد اعضاء حزب الكنبه ، خصوصا لو الشخص ده له رأي مخالف لا سمح الله ، ده الشكل الغالب ما بين الناس العاديين ، يعني مش المشاهير و الكتاب و النشطاء و المدونين بأختصار مش من النخبه

أما بالنسبه للنخبه بقي فالموضوع أنيل ، بقي كل اللي يقول او يكتب رأي مخالف لرأيهم " اللي هو الرأي الوحيد الصح من وجهة نظرهم " و كل همه من اللي بيقوله او بيكتبه مصلحة البلد ، بقي خلاص باع القضيه ، و يطلع حمار و مبيفهمش سياسه ، و منافق للسلطه ، او بيخون البلد و تبدأ حمله عليه بكل الطرق و اغلبها قذره لتشويهه و تسفيه رأيه و احيانا اغتياله جماهريا

و النتيجه طبعا يبقي عبره لكل حد يتجرأ و يقول رأي مخالف لرأيهم ، و هنا الاقي ناس ساذجه تقولي ده كويس ، ما احنا عايزين اتفاق شعبي مش عايزين اختلاف ، لا يا حبيبي مش ده الاتفاق الشعبي اللي احنا عايزينه ، احنا عايزين كلنا نتناقش ، نتحاور ، نختلف في الرأي اختلاف صحي مش همجي ، و ده الطريقه الوحيده اللي ممكن نوصل عن طريقها لاتفاق شعبي يفيد فعلا ؛ لان هيبقي عندنا الصوره كلها واضحه ، مش ابص للصوره من ناحيه واحده بس

كلنا تقريبا بنحب البلد ، و كلنا تقريبا اهدافنا واحده ، الاختلاف بس في الوسيله اللي توصلنا للهدف ده ، و طرح كل الوسائل دي و الاراء دي هو افضل بالتأكيد لينا كلنا عشان نبقي متأكدين اننا وصلنا للوسيله الافضل

تعالوا بقي نتفرج علي شكل المناقشات دي علي تويتر

 ساعات بتبقي الاتهامات متبادله و بنفس الطريقه و بين اتنين نخبه " عجباني نخبه دي "  و ده انا شفته بين اتنين منهم ، تلاقي ده بيشتم ده ، و ده بيخون ده و تلاقي الجوجل سيرش اشتغل ، و تلاقي الفضايح اشتغلت من الناحيتين ، و مجتمع التويتر مليان من ده ، و الغلابه اللي زي حالاتنا " اللي مش نخبه الحمد لله " قاعدين يضربوا كف علي كف ، و رافعين حواجبهم ع الاخر ، و احيانا فطسانين من الضحك

و طبعا لكل فريق من الاتنين جيش طويل عريض من الفولورز بيدفعوا عن معسكرهم بإستماته ، ما احنا مش هننسي اننا لسه بنعاني مش مشكله التآليه ، و لا عزاء للموضوعيه و الحياديه و تحكيم العقل ، و فجأه تلاقي كل فريق بيحشد الجماهير و تدق الطبول و تعلو الصيحات : " الله! ده بيشتم الاستاذ ، اذن هي الحرب نخوضها دفاعا عن الاستاذ " ، و تولع الدنيا

و موقف تاني تاريخي مش قادر انساه ، كل ما افتكره ما بقاش عارف احدد اضحك ولا ازعل ، بعد فض اعتصام التحرير الاخير الدنيا و لعت علي تويتر ، و طبعا كانوا مستنين اي حد من المدافعين علي الجيش و علي رأسهم  نواره نجم و بلال فضل

 و للاسف دخلت نواره نجم في الوقت الغلط ، و زي ما تكون الناس ما صدقوا شافوا وشها ، زي ما تكون هي اللي ضربت المعتصمين و هاتك شتايم و سب و تخوين و حاجه نيله اخر حاجه ، و رغم اني بختلف مع نواره تقريبا في معظم افكارها انما بحبها جدا ، لاني متأكد انها مخلصة جدا و بتحب البلد دي جدا جدا ، و زعلت جدا من اللي حصل معاها ، عموما ما يزرعه الانسان يحصده ، لان نواره احيانا كتير بتنسي ما يسمي الرأي و الرأي الاخر ، و كتير لسانها بيسبق عقلها

و دخل بعدها بلال فضل و لاقي نفس المصير للاسف ، و رغم انه حاول بإستماته يدافع عن وجهة نظره بطريقه منطقيه محترمه ، الا انه اتشتم و اتخون و اتحمر بتفق معاه  واختلف بطبيعة الحال ، انما برضة بحترمه جدا ، و معنديش شك في وطنيته اكيد زي ما الناس شككت فيه و في شخصه و في وطنيته و في اخلاقه كمان

للاسف لسه قدامنا شويه لحد ما نفهم يعني ايه حوار ، و يعني ايه ثقافة الاختلاف ، عموما خلينا اقول الجمله اللي بنقولها كتير ، و قليل اما بنفكر في معانيها " الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية "