الصفحات

الخميس، يوليو 26، 2012

الحرية لضباط 8 ابريل


Free the army officers of April 8th & May 27th

الحرية لضباط 8 ابريل و 27 مايو - مؤتمر لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين - نقابة الصحفيين


الأربعاء، يوليو 25، 2012

الابناء الاوسطون للتاريخ


Advertising has us chasing cars and clothes, working jobs we hate so we can buy shit we don't need. ― Fight Club movie
We're the middle children of history ... no purpose or place.  We have no Great War, no Great Depression.  Our great war is a spiritual war. Our great depression is our lives. ― Fight Club movie
We've all been raised on television to believe that one day we'd all be millionaires, and movie gods, and rock stars. But we won't. And we're slowly learning that fact. And we're very, very pissed off. ― Fight Club movie
انت السلعة وانت الثمن عزيزي الانسان ، انت من يبيعونه عبر شاشات التليفزيون علي الطريقة الامريكية ، وانت المشتري ... ولكن تذكر ايضا انك الوحيد القادر علي افساد هذه الصفقة القذرة ، انت من يملك الريموت كنترول ، فهل تستطيع ان توقف هذه المهزلة الانسانية ؟

في عالم يباع فيه كل شيئ يبيعون اليوم انسانيتنا ، يسلعون الانسان ويقدموه للمشتري - وهو انت ايضا - يبيعونك احلامك وافكارك ، طموحاتك وتطلعاتك ، احزانك واوجاعك ، يسخرون من كل ما فيك ، وعليك ان تضحك ، هذه هي الطريقة الرأسمالية الجديدة ، ستجدها عبر شاشات التليفزيون وقد غزت هذا العالم وبكثافة

علموني في مدارسهم وجامعاتهم الرأسمالية أن التجارة عرض وطلب ، ان زاد احدهما عن الاخر يحدث اختلال !! لما لا نعطيهم هذا الاختلال الجميل ونتوقف عن بيع انفسنا ، ونتوقف ايضا عن الشراء

اجد نفسي احيانا متسائلا ماذا لو ان للبشر فرص متساوية في هذه الدنيا ؟ وتري كم منا كان سيصبح مطرب وممثل وكاتب ولاعب كرة ، واجدني اعنف نفسي وبقسوة : ما الفرق بين هؤلاء وبين الزبال وبائع الشاي ؟! أنها الندرة من يصنع القيمة - هكذا تعلمت أيضا في مدارسهم ولا أعترض علي ذلك ولكن تتجلى المعادلة وبوضوح الأن : هم من يحافظون دائما علي هذة الندرة حتى لا تتساوى الرؤوس - ويجب أن يبقوا هكذا قلة مميزة

والسؤال هنا! في هذا العالم البائس متي يدرك هؤلاء اننا لسنا سلعة تباع وتشترى ؟ ومتي تعلو صيحاتنا نحن " لسنا للبيع " ؟


الثلاثاء، يوليو 24، 2012

قليل من الحلوى



-- هل تحقد علي الأغنياء ؟
-- نعم عزيزتي
-- الحقد يقتل ...
-- الفقر أيضاً
-- أنا لا آراكَ فقيراَ ، أنت غني بأفكارك وأخلاقك
-- هلا تركتِ هذا اللغو الذي يحشوا به رأسك عبر شاشات التليفزيون ومن فوق المنابر عزيزتي ؛ فبائع الحلوى والدخان لا يقنع بقليلٍ من الأفكار ليعطيني من حلواه ودخانه
-- آلا تعلم أن كل شيئ يحدث لسبب وأن كل شيئ بيد الله ؟!
-- عن أي إله تتحدثين ؟
-- وهل همُ كثرُ ؟!!
-- نعم! النقود إله ، البندقية إله ، الحاكم إله ، نهديكِ عزيزتي إله ...
-- يا إلهي! وهل تؤمن بكل هؤلاء ؟!
-- لا عزيزتي! أنا كافر بالجميع إلا نهديكِ إذا إرتجلا ...
-- أأنت شيوعي ؟
-- نعم وهل أملك بديل غير التمني ؟!
-- وهل الشيوعية مجرد تمني ؟
-- نعم عزيزتي! هي الجزرة التي ربطناها برؤوسنا طواعيةً وسنظل نطاردها أبداً دون توقف أو جدوى
-- لماذا دون جدوى ؟
-- لأن ما فسد في ملايين السنوات يحتاج لملايين أخري لإصلاحها ، لا أعتقد أن الأرض ستمهلنا كل هذه السنوات
-- الشيوعية هي فكرة مستحيلة إذن ؟
-- نعم ولكنها ايضا صرخة مكتومة ، قد تخرج بملء الحناجر فتصبح ثورة ...
-- إذن فهي مجدية! آلا ترى أن الثورات تغيير جذري ؟
-- أحيانا! ربما تغير نمط جيل أو عدة أجيال ولكن المصير دائما واحد ، حين يتم أحتوائها ودفعها في إتجاهات أخرى تأخذ دائما المسار الأولي
-- لماذا أنت شيوعي إذن إن كنت تراها غير ذات جدوى ؟!
-- البديل هو الفناء السريع ...
-- وكيف ذلك ؟
-- الشيوعية هي كلمة "لا" ! لا لن أنضم لبقية تروس الألة فتفنى روحي ، لا لن أريحكم وأستخدم وسيلتي للخلاص "حبل مشنقتي"
-- وما هو فناء الروح ؟
-- هو أن نعيش بلا شغف وبلا قدرة على الأنتحار
-- ولماذا بلا قدرة علي الأنتحار ؟
-- حتي تظل تدور تروس الألة
-- أظنني فهمت الأن! .. الحل إذن بسيط : لا تدور مع تروس الألة ، لا تكف عن الشيوعية ! - أقصد عن الصراخ - لو فعل الجميع كذلك فهو الخلاص
-- مازال لهذا الكون آلهة تحول دون ذلك وليس الجميع كافر بهم مثلي


الأحد، يوليو 01، 2012

حرس جمهوري

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square

المكان : شارع محمد محمود
الزمان : 29 يوليو 2012
الحدث : خطاب مرسي في التحرير

"الجيش والشعب ايد واحدة" -- البعض يهتف
"يسقط يسقط حكم العسكر" -- البعض يهتف مستنكرا الهتاف الاول
"غوروا بقى من هنا بسرعة مش ناقصين قلق" -- احدهم لقائد سيارة الحرس الجمهوري
"حاضر! هنلم ونمشي" -- سائق سيارة الحرس الجمهوري يرد

احدهم يرفع صورة احد الشهداء علي جسم السيارة والكتير ينهرونه ، مشادات كلامية هنا وهناك واكثر المتوجودين في الشارع يلتقط الصور مع افراد الحرس الجمهوري ، فتاة شبه منهارة من المشهد وتنهر الناس بغضب

"انتوا بتهتفوا للكلاب دوول ؟! دول اوسخ من الشرطة العسكرية" -- فتاة غاضبة في الجمع
"دوول حرس ريسنا ، يعني مننا ! غوري من هنا وبلاش فتنة" -- احدهم يرد علي الفتاة

مشهد عبثي يستحق المشاهدة عن جدارة ولكني فضلت الاكتفاء بما رأيت وتركت الشارع ؛ فرصيدي من القدرة علي الاحتمال بدأ يقل جدا واليوم مازال ملئ بالاخوان

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square


الأحد، مايو 20، 2012

نعم ! لسنا وطنيون


هذا المقال هو محاولة لتكسير الجدران التي بنيناها من حولنا او بناها الاخرون وتراكمت علي مر السنين حتى أصبحت جبالا ، النحت فيها سيكلفنا الكتير ولكنها لن تنكسر من تلقاء نفسها أو بنفخة من فم المخلص العملاق الذي ينتظره البعض لذا وجب البدء

بدايةً هذا العنوان ليس تهكمي فأنا أعي كل حرف فيه وأقصده تماماً ، نعم أنا كـ أناركي لست وطنياً !! وقبل أن تفتح فمك مشدوهاً أو ربما ظافرا بهذا الاعتراف ! علينا أولاً سيدي أن نُعرّف هذه الكلمة " وطنية " تعريفا مجرداً بعيداً عن كل هذه الاغاني - رديئة المستوي - التي يملئون بها آذاننا ليل نهار ؛ حتى نكون أكثر تحديداً وموضوعية
- الوطنية : هي الارتباط  بوطن والانتماء له
وما الوطن اذن ؟
- الوطن : هو تلك الرقعة من الارض التي ننشأ فيها ونتربى ويربطنا بها إلي حد ما إرتباط تاريخي ( ما تم تلقيننا إياه )

هذا هو التعريف اللغوي للوطنية ، أما في ثقافة المجتمع الموجهة تماما كل التوجيه من قبل الأنظمة الحاكمة فالوطن هو الدولة والنظام والحاكم ... الوطن هو كل ما يقبع داخل تلك الخطوط الوهمية التي رسموها وأطلقوا عليها " حدود الوطن " --> الحدود السياسية

أما الوطن في مفهومي كـ أناركي فهو " الانسان " ولا أقصد هنا الانسان المصري بل الانسان بالمعنى الواسع للكلمة في كل بقعة علي هذه المجرة ، اياً كان لونه او جنسيته او دينه او نوعه او افكاره ، بل ويشمل ايضا الحيوان والنبات والطبيعة ... وحق الاجيال القادمة ايضا في بيئة أفضل أو علي الاقل ليست أكثر سوءاً وموارد كالتي نتمتع بها الان و إلا فإننا أنانيون لا نعلم شيئاً عن العدل

وطني هو هذا الكون ايها السادة دون كليشهات محفوظة جوفاء لا تخلو من عصبية وقبلية ونرجسية وعنصرية ، دون خطوطكم الوهمية المسماة حدود ، دون جوازات سفر دون أعلام ، في وطني الارض ملك للجميع يستمتعون بها ويحافظون عليها والكائنات فيه سواسية ، ليس هناك من يملك ومن لا يملك ، غني او فقير


الخميس، مايو 17، 2012

Hunger Strike

Hunger Strike - ‘‘ Either we live with dignity or die ’’ - In solidarity with Palestinian prisoners in Israeli prisons.

‘‘ Either we live with dignity or die ’’
In solidarity with Palestinian prisoners in Israeli prisons.



الثلاثاء، مايو 08، 2012

أبو الثوار


Mohammed Ettiyan | أبو الثوار - محمد عطيان

" المهم الرسالة تبان "
هكذا صاح بي عندما لاحظ أن تركيزي علي وجهه لا علي اللافتة التي يحملها بيده.
- لا يا أبي! ليس هذه المرة، كل الكلمات أصبحت بلا معني وكل الرسائل ذهبت سدى، لا احد يهتم ... دعنا نجرب رسائل العيون هذه المرة.


السبت، فبراير 18، 2012

أكل عيش

Tea seller has ran away and left everything

هذه ادوات بائعة الشاي بعد ان تركتها من كثافة الغاز المسيل للدموع وركضت ، ربما يتسأل البعض : ما الذي يجعل هذه المرأة الشابة تختار مكان خطر كـشارع محمد محمود وقت الاشتباكات ؟ حسنا يا عزيزي انه الزمن القاسي الذي اضطرها لذلك او تستطيع ان تسميه كما يسميه المصريين في لغتهم الدارجة الجميلة " أكل العيش "

Tear Gas everywhere Tear Gas everywhere Tear Gas everywhere Tear Gas everywhere


الأحد، يناير 29، 2012

لمن يسأل اين العمال

#EgyWorkers at Tahrir square

لمن يسأل اين العمال ؟ ولماذا لا يدعمون الثورة ؟
العمال متواجدون دائما في كل فاعلية ثورية تقريبا ، ادعموهم فقد دعموا الثورة من قبل حتي 25 يناير

اليكم عم احمد محمود احد العاملين بهيئة النقل العام ، عرفته في مظاهرات شبرا 25 يناير 2011 ، الهب المسيرة كلها بهتافاته وشعاراته وشجاعته المبهرة ورأيته مرة اخري في قضية علي فتوح في مجلس الدولة


 Photo by Hossam El-Hamalawy
وفي 25 يناير 2012 قابلته ايضا بالصدفة هو وعدد من رفاقه العاملين بالهيئة ومعهم لافتات تطالب بالعدالة الاجتماعية ، فساندوهم وادعموهم حتي يستطيعوا استكمال نضالهم فالجميع يتأمر عليهم

#EgyWorkers at Tahrir square

#EgyWorkers at Tahrir square


الأربعاء، ديسمبر 28، 2011

شهادة مصطفي الغريب كما كتبها



الأحساس بالظلم !! ياله من احساس تفيض منه المشاعر المختلفة لتولد بداخلى أنسان جديد .. أنسان ثورى .. فأى ذنب !! أى جرم !!أقترفته ؟؟!! هل أصبح حب الوطن إثم ؟؟!! هل حبى لتراب هذا الوطن جرم ؟؟!! هل حبى للناس وعائلتى ذنب ؟؟!! فاذا كانت الأجابة بالنفى فلماذا كل هذا ؟؟!!

امتهان وسب وقذف واأنتهاك كرامة انسان .. لا لا !! يبدو أننى فى وطن غير الوطن .. لا !! لا يمكن ان يكون هذا وطنى !! لابد أنه حلم مفزع أو كابوس مخيف !! أسئلة كثيرة تدور بمخيلتى ولا أجد اجابه لها !! انه الجحيم !!! سوف أحكى لكم حكايتى مع العسكر لعلى أجد الأجابة عندكم !!

أولا / أعرفكم بنفسى :
مصطفى الغريب ، مواليد 1964 ، من أبناء محافظة الشرقية 
أنسان بسيط جدا لم تكن لى أى ميول سياسية أو ثورية ، أكثر طموحى أننى اجد أولادى متفوقين يتبؤون مراكز مرموقة ، كنت متهم فى القضيه 1296-2011 جنح عسكريه شرق وتهمتى حتي الان لا اعلم ما هى ؟؟ لا تسالونى عنها ولكن اسالوا اولي الامر 

حكايتى بدأت يوم 16-3-2011 عندما كنت جالسا فى محلى بكفر صقر فاذا بى أجد سيارة جيش تقف أمام المحل وينزل منها ضابط برتبة عقيد يدعى ( أحمد الحرانى وهو من تحريات شرق ) ومقدم يدعى ( سمير زين وهو ايضا تحريات شرق ) وعدد من العساكر شاهرون أسلحتهم ويحاصرون محلى ويسألنى أحدهم : " أنت ( محمد فكرى البنهاوى ) ؟ "  فأجبتهم : " لا! أنا أسمى مصطفى الغريب وأنتظر سأرسل في أحضار بطاقتى من منزلى فهو قريب منى " ولكنهم رفضوا ، وهنا بدأت المأساه !! فالجنود يعتدون على ويركلوننى بعنف وكبلونى خلفى ليلقوا بى داخل السيارة رافضين حتى أن أغلق محلي حتى عرفت بعد ذاك أنه سرق فى تلك الليلة المشئومة

قلت لهم : " ماذا فعلت حتى تعاملونى هكذا ؟ " وياليتنى ما تكلمت ، فقد ضربونى وقالوا لى : " لا تتكلم الا اذا طلب منك الكلام " ، ثم تكلم العقيد احمد الحرانى وقال لي : " يا ( محمد ) أنا مكلمك على تليفونك بقالى ساعه والمكالمه متسجله ، أنت معترف بكل حاجه وأنك بتزود مجموعه من الناس بملابس ميرى شرطه عسكريه وأنك بتلبس لبس شرطه عسكريه وبتعمل كمائن فى مناطق مختلفه وكل دا متسجل عندنا " فأجبته قائلا : " أولا / انا اسمى مصطفى الغريب ، ثانيا / اذا كان عندك تسجيل لي كما ذكرت أحب ان أسمعه " وهنا قام جنديان أشبعونى ضربا حتى وصلنا ( س 29 شرطه عسكريه بالزقازيق ) 

حين وصلت أخرجوا فرد من السجن هناك يدعى ( أحمد مجدى ) وسأله العقيد أحمد الحرانى : " هل الشخص دا أشترك معاكم فى التشكيل  " فأجاب : " لا ! وعمرى ما شفته ولا أتكلمت معه " فنظرت الي العقيد وسالته : " هل يمكننى الانصراف " فأجاب : " لا ! مش أنت اللى تقرر "

بعدها أخذونى الى مقر تحريات شرق القاهره وهناك وجدت 13 شخصا غيري وتم عرضهم عليّ جميعا لكى يتعرفوا على شكلى ، فأجابوا جمعيهم بالنفى وأنهم لا يعرفوننى وأول مره يرونى ، فيماعدا شخص واحد قال وهو يشير اليّ : " دا عم مصطفى الغريب ودا بلدياتى " وهنا فرحت وقلت للعقيد : " عرفت اننى ادعى ( مصطفى الغريب ) وليس الشخص المطلوب " وحينها بدأ الضرب والتنكيل بى وسبى بأفظع الشتائم .. بعدها طلبوا منى أسم والدتى لكى يتأكدوا من هويتى

وقضينا تلك الليله وفى الصباح الباكر استدعوني وقالوا لى : " ايوه اسمك مضبوط مصطفى الغريب " وأحضروا لى ورقة كي أوقع عليها فوجدت الورقة مكتوب فيها أنهم أستدعونى وأننى حضرت بمحض أرادتى ، فرفضت وقلت لمن معي : " محدش يمضى على اى ورق دا جواب استدعاء واحنا اتقبض علينا " وهنا قام احد الضباط بوضع المسدس على رأسى وقال لى : " امضى " ووقعت للاسف بعد فاصل من الضرب والتوبيخ ، أحساس العجز موجع فعلا ، لم اشعر بالالم لضربى واهانتى بقدر ألمى لعجزى وضعفى وقد زق بى فى تهمه لم اقترفها وتركت أولادي ولم يعرفوا عنى أى شىء ، فما هو حالهم ؟ لا اعلم !!

ذهبنا بعدها لـ ( س 28 نيابة عسكرية ) وظللت جالس من الساعه 10 صباحا متكلبش خلفى وبدون أكل أو شرب ، من وقت ان تم القاء القبض على ، ومثلت أمام النيابه الساعه 12 ظهرا وهنا طلب لي وكيل النيابة أكل وقلت له بالحرف الواحد : " هل أنا فى مصر ؟؟!! ولا فى بلد اخر !! ؟؟ هل فعلا اللي قبضوا عليا دول جنود الجيش المصرى ؟؟ " فقد أمتهنت كرامتى وسببت بأفظع الشتائم واسترسلت فى الكلام أمام وكيل النيابة حتى سالت دموعى ووقتها عاملنى بأحترام ثم بعد ذلك عرفت القرار - 15 يوم حبس على ذمة القضية ، ولكن ماهى قضيتى ؟! وما هى تهمتى ؟! وماذا عن أولادى فلن اعرف عنهم شىء ولا يعرفون عنى شىء ؟!

ذهبنا الى زنزانة فى ( س 28 ) وهناك قام الجنود بأنتزاع ملابسنا جميعا الا ما يستر عورتنا وكان هناك جندي اسمه سيد واخر اسمه محمد قاموا بضربى أنا وأخرين وبعد ذلك اخذونا للحربى وهناك استقبلونا ( بالتشريفة العسكرية ) ضرب ، سب ، تعرية لفترة تتجاوز اكثر من ساعتين ، وبعدها الى العنابر

حاولت طيلة حبسى ان ابلغ زوجتى او ابنتى بسمة بمكانى وفى الاخير عسكرى كان يرانى دائما حزين ودموعى لا تجف فجاء سالنى فقلت له : " اريد ان اطمئن اولادى وزوجتى عليّ ؛ لانهم لا يعلمون عنى شىء " وبالفعل طلب منى رقم منزلى واتصل بهم ابلغهم بمكانى ، حينها شعرت ببعض الراحة ، ذهبنا الى ( س28 ) بعد قضاء 15 يوم وايضا استمر الجندي المدعو اسمه سيد و والاخر المدعو محمد في ضربنا ، ونفس المسلسل يتكرر ، لقد اعتقدنا ان هؤلاء العساكر وظيفتهم هى الاهانه والسب والضرب

بعدها عرفت انه حكم علي بعامين سجن !! بدون اى ذنب ، فأي جرم أقترفت ؟! فهل جريتمى اننى نسيت بطاقتى الشخصية فى تلك الليلة المشئومة ؟! ام جريمتى ان ضابط التحريات لم يقم بعمله ؟! وانه كان يتوجب عليه عمل تحريات قبل ان يلقى القبض علي ؟! ام جريمتى قضاء عسكرى باطش ومتعسف ؟! ام جريمى هى نزاهة القاضي العسكري الذى لم يطلع على اوراق القضية ؟! فلو كان قرأها لكنت خرجت براءة فى وقتها ، ام جريمتى وجرائم كثيرين غيرى ذلك المثل الشهير ( أضرب المربوط يخاف السايب ) ؟! فكنا نحن كبش الفداء للبلطجية !!

رجعنا للسجن الحربى واخدنا ( التشريفة بالهناء والشفاء ) - مش بيفوتهم حاجه - وبعدها رحلّونا إلى سجن طره شديد الحراسة - وقلعونا على البلبوص ولبسونا الطرح على الروس - اول اسبوع تعبت قليلا حتي تأقلمت ، وشهاده أقولها أمام الله ! كل التقدير والاعزاز منى لادارة سجن طره شديد الحراسة ؛ فقد عاملونى باحترام واخص بالذكر ( المقدم رضا سمير رئيس المباحث ) وجميع القائمين على إدارة السجن فأكثرهم اناس محترمين ، أتمنى ان تكون هذه الادارة فى جميع سجون مصر

علمت انه لى أن اتقدم بتظلم وقد سعت ابنتى بسمه - وهى ناشطة سياسية بحركة شباب 6 ابريل - كثيرا من اجلى ، فقدمت تظلمات هنا وهناك ، ومن نيابة عسكرية لمكتب الامانه العامه للمشير ، لتنظيم وقفات امام وزارة الدفاع ، لمقابلة المشير ( الذى وعدها انه سوف يفرج عنى ولكنه قام بالتصديق على الحكم ) ، ثم الى اضراب عن الطعام لمده 15 يوم اثناء اعتصام 8 يوليو دون اهتمام من المسئولين او وسائل الاعلام او حتى حقوق الانسان ، فكادت ان تفقد حياتها لاجلى

ثم بعد ذلك علمنا انه يمكن ان نطعن على الحكم  وتقدمنا باوراق الطعن ، ومن تاجيل لتأجيل ، لوعد كاذب بالعفو فى عيد الاضحى ليدخل الامل لقلوبنا فنفرح ثم نحزن ، فأى نوع هؤلاء من البشر ؛ حتى يلعبون بمشاعر الناس دون مراعاة مشاعرهم ؟! حينها شعرت اننى لن اخرج ابدا ، وفى نفس ذلك اليوم الذى كنت انتظر فيه الخروج لأعلم اننى لن اخرج وانها كانت اكذوبة ، تترك ابنتى بسمه حينما علمت كليتها وتتجه صوب وزراه الدفاع لتقرر الاعتصام امامها ثأرا لصدمة اباها ، كنت خائفا جدا عليها ، ولكني أعلم انها اصبحت قوية بكثير لتحمل أى شىء من اجلى ، فأنا لم أعلم أنها تحبنى هكذا

هناك امام الوزارة - وزارة الدفاع - رفضوا دخولها لمقابلة اى عضو من اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، وقتها قررت التوجة لمبنى ادارة الشرطة العسكرية لتقرر أن تقابل اللواء حمدى بدين ، ورغم كل الصعوبات التى قابلتها حينها الا انها قابلته ، وقد ذكرت لي انه كعادة أى مسئول لا يقتنع بالواقعة قال لها : " مش كل واحده تعيط يبقى ابوها برىء ، فى تحريات وفى تحقيقات وفى قضاء حكم " ولكنها اجابت عليه : " بيننا وبينكم ورق القضية وطالبته ان يشكل لجنة تحقيق مستقلة لكى يطلع على ورق القضية واذا اتضح ان والدى مدان فزودوا عقوبته .. اننى فقط اريد العدالة !! " وبالفعل اطلعوا على اوراق القضية كاملة وعلى حد وصف بسمه ابنتى انه كان الانتصار بالنسبه لها حينما رأت علامات التعجب والدهشة وصمتهم الغريب بعد ان اطلعوا على اوراق القضية كاملة ووعدوها انهم سوف يبذلون قصارى جهدهم لرد الظلم عنى !!

بعد ذلك تم قبول اوراق الطعن نظرا لوجود ادلة براءة تستند اليها المحكمة ، وتم تحديد جلسة لاعادة محاكمتى - اينعم هما كانوا بيأجلوها كتير - ولكن فى أخر جلسة والتي كانت يوم 14-12-2011 - عمرى ما هنسى هذا اليوم وانا اجلس فى قاعه المحكمه ومنتظر سماع تاريخ الجلسه القادمه لاجد القاضى ينده على أسمى فأجيب تمام يا  فندم لاجده يقول براءءءءءءه !! براااااءه لاجد نفسى اسجد على الارض لاشكر الله وأسمع القاضى وهو بيقول فكوا الكلبشات .. يااااااااااااااااااااااااااه ! الحريه طعمها حلو اوى - اخيرا تم تبرئتى من جميع التهم ، ولكن بعد حبس عشرة أشهر ظلم ، عشر أشهر من الحزن والأسى لفراق احبتى ( زوجتى وأولادى ) كنت اتقطع شوقا اليهم  وها هنا انا معهم الا ما لا نهاية
 
ومن هنا اتوجه بالشكر الى جميع من ساعدونى فى محنتى وساعدونى على اظهار برائتى ، فشكرا أبنتى العزيزه بسمه فقد ضحيتى من اجلى بالكثير ، فمهما قلت فى حقكى لن اوفيكى قدرك ، وشكرا لحركه شباب 6 ابريل التى وقفت لاجلى كثير وفى لحظات كانت من اصعب لحظات حياتى ، وشكرا لكى أيتها المناضله منى سيف فلن انسى مواقفك معى ولا مع ابنتى

وانا اكتب شهادتى كنت اتابع برنامج اخر كلام للاستاذ يسرى فوده لارى البطل احمد حراره الذى فقد بصره وعوضها له الله بنور فى قلبه وتذكرت قول الامام الشعراوى رحمه الله ( ليس علينا أن نحاسب من ظلمنا ولكن علينا ان نحاسب من رضى بظلمه )  فنحن من الان لن نسكت على من ظلمونا ولن نرضى بظلمنا بعد اليوم ، وأختتم كلامى بقصيده كتبتها اثناء وجودى فى السجن الحربى 

أيتها النفس الشقيه ..
حكموا عليكِ بالفناء
حكموا عليكى بالشقاء
نحتسى كأس المنيه
نرتدى ثوب الشقاء
وكتبنا مع التعساء
لا لا تقولى انتهينا
فليس هذا انتهاء
لا لا تقولى ارحمونا ..
فلن يفيد الرجاء 
تقولى اسموعنا ..
فأذانهم صماء
لا تخافى اذا سجنا فى الحربى ..
قريبا من الصحراء
حيث لا يوجد هناك .. 
احباب ولا اصحاب
لا تخافى من حر الظهيره .. 
ومن برد الشتاء
فايتها النفس الشقيه 
ذوقى طعم الشقاء