الصفحات

الاثنين، مايو 30، 2011

جمعة الغضب الثانية - 27 مايو


ربما ستختلف مع من أطلق عليها هذا الاسم، وربما أتفق معك ، وربما ستعترض و بشدة علي من أطلق عليها " الثورة المصرية الثانية " وأنا أؤيدك ؛ فالثورة لم تنتهي بعد ، ولكني لا أتوقف كثيرا عند المسميات فهي لا تعنيني كثيرا - وإن سميناها جمعة العرقسوس - فما يعنيني حقا المضمون ، ففي رأيي نحن كنا نحتاج إليها وبشدة ولأسباب عدة ، منها مثلا :
  • رفض محاكمة المدنيين عسكريا
  • رفض نبرات التلميح بالعفو عمن أخطأ في حق المصريين
  • التأكيد علي العدالة الإجتماعية ( حد أدني وأقصي للاجور - رعاية صحية - تعليم جيد ... إلخ )
  • تطهير مؤسسات البلاد المختلفة من الفساد ( إعلام - قضاء - صحة - داخلية - تعليم ... إلخ )
  • رفض بعض سياسات المجلس العسكري ( قانون تجريم التظاهر - إنتهاكات الشرطة العسكرية ... إلخ )
كل تفصيلة صغيرة في ايا من هذي الاسباب هي كافية بالنسبة لي وسبب وجيه للنزول ، ربما لا يدرك البعض حتي الأن أن ما حدث ويحدث كان ثورة وبكل المقاييس ، ثورة قامت لتسقط نظام مستبد فاسد لتبني نظاما قويا ديموقراطيا خالي من الفساد و بالتالي فالطبيعي قبل البناء هو أن نقوم بالتطهير

أما عن هذا اليوم وأحداثه فكانت رائعة إلي أقصي درجة ومن معظم النواحي فالحضور كان هائل وفي عدة محافظات والروح عالية جدا ؛ أقرب ما يكون إلي روح ما قبل التنحي وفي كل شئ رغم نبرات الترهيب التي مارستها بعض وسائل الميديا ورغم بيان جماعة الاخوان المسلمون و التي إتهمت المتظاهرين بأنهم إما يسعون للوقيعة ما بين الجيش و الشعب أو إنهم منقلبون علي إرادة الشعب ، ورغم منشورات البعض و ميكرفوناتهم التي جابت الشوارع لتحث الناس علي عدم النزول زاعمة أن العلمانيين " الملاحدة " يسعون للإنقلاب علي نتيجة الإستفتاء وعلي الجيش ، ورغم كل الإشاعات و الاحداث الغريبة التي حدثت في اليوم السابق خصوصا ما حدث في أقسام الاسكندرية و التي يبدو غامضا حتي الان و يحتاج تحقيق جدي

فقط أحب أن أسأل جماعة الإخوان سؤال : هل كانت هذة الممارسات الغير مبررة هي مجاملة للمجلس العسكري أم إتفاق أم سوء تقدير أم تحدي صارخ لكل الثوار للي الذراع أو استعراض القوة ، أم كنتم تحسبون فعلا أن الثوار ضد الجيش و ضد الشعب وإنهم يقصدون " الوقيعة " ما بين الجيش و الشعب ، سأفترض حسن النيه وأنه كان سوء تقدير أدي إلي غباء إعلامي وتصعيد يبدو دفاعي من أجل " مصلحة الجماعة " لكن أيضا دعوني أسأل أتتركون كل مطالب الإجماع الشعبي السابق ذكرها وترفضونا و تتهمونا لان البعض نادي ببعض مطالب لا تبدو شرعية ، دعوني أذكركم أن لا أحد يملك وصاية علي أحد فكل من كان لة أن يطلب ما يحلو له و لكن ..

المطالب الشعبية و التي عليها إجماع وطني هي مع شرعية الإستفتاء وأحب أن أوضح شيئ بسيط هنا ، نعم أنا أحترم نتيجة الإستفتاء والتي تقول أن من سيضع دستور البلاد هي لجنة معينة من اعضاء مجلس الشعب المنتخب ؛ رغم إنتهاك البعض لهذا الإستفتاء بالدعاية الدينية الفجة والتي ربما لو كنا في ظروف مختلفة كانت أسقطت شرعية هذا الإستفتاء ولكن ..

الإعلان الدستوري لم يستفتيني أحدا علية هذا للتوضيح ، الشرعية هي للمواد الثمانية التي تم عليها الإستفتاء و ليس علي كل الإعلان الدستوري ذات ال 63 مادة والتي تحايل بها المجلس العسكري علي نتيجة الإستفتاء

لن أطيل الحديث في الكلام عن مدي روعة هذا اليوم ومدي تحضر ورقي المتظاهرين وتنظيمهم " بدون الجماعة الاكثر تنظيما " فرغم قرار القوات المسلحة - الصائب - والذي يقول أنها ستترك حماية الميدان للثوار كان الميدان مؤمنا تماما من كل النواحي بفضل اللجان الشعبية

ولن أطيل الحديث أيضا عن تصريحات الاخوان المتضاربة بشأن عدد الثوار والتي قالوا إنهم خمسة ألاف ثم ثلاثون ألفا ثم ربما مائة وخمسون ألفا ، سأترك الصور و الفيديوهات هي ما تجيب علي كثير من الاسئلة








































































* لمشاهدة الصور بحجم أكبر و لمزيد من الصور رجاءا أضغط هنـــــــــــــــــــــا

الاثنين، مايو 23، 2011

إنهم يصنعون ديكتاتوراً أخر



منذ أيام كنت أتحدث مع بعض الأصدقاء عن مقتل المهندس رامي فخري علي يد قوات الجيش ، و كنت منفعلاً جداً نتيجة لهذا الخبر و طالبت بمحاكمة من أخطأ ، فوجئت حينها بهجوم شديد من البعض! يتهموني بأنني أحرض ضد الجيش !!!

نعم فوجئت بهذا الإتهام و سألت : أليس من العدل أن من أخطأ يحاسب ؟! هل أفراد القوات المسلحة فوق العقاب ؟! هل المجلس العسكري خطاً أحمر لا يجب تجاوزه ؟! و تلقيت الإجابة البغيضة : نعم ! المجلس العسكري خطاً أحمر !!

الفكرة تبدو جذابة و مقنعة للبعض " فالمجلس العسكري خط أحمر لأنه أخر أعمدة هذا البيت القائم و الذي ينبغي أن يظل قائماً " هذا ما يقولونه لأنفسهم مبررين كل خطأ أياً كان ، أما المفجع في هذه السياسة هو أنهم يصنعون ديكتاتوراً أخر دون أن يدروا

المجلس العسكري هو القائم علي شئون البلاد في هذه المرحلة الحرجة و التي ستشكل مصر المستقبل و بالتالي فنحن ننشد أقرب صور الكمال لهذه المرحلة و طبيعي جداً أن نرفض و نغضب و ننتقد و نثور أيضاً من أجل أفضل النتائج

أين أخطأ المجلس العسكري ؟

الحقيقة أن الأخطاء بالجملة بعضها "يبدو" عفوي نتيجة قلة الخبرة ربما ، و بعضها جسيم جداً و يوحي بشئ من الريبة و الشك ، بعضها في إجراءات بسيطة و بعضها معقد و يوحي بتدابير مخابراتية لا تريح أحد ؛ دعونا لا نطيل و نسرد بعض هذه الأخطاء  :

  • في موقعة الجمل وهي الأحداث التي راح فيها الكثير و أصيب فيها الكثير لم يتحرك الجيش لحماية المتظاهرين وأكتفي بالمشاهدة لمدة تزيد عن ال 15 ساعة ، لم يكن ذلك بعيدا في الصحراء الغربية بل كان في ميدان التحرير المكتظ بقوات الجيش و هي أحداث أذيعت علي كل الفضائيات مباشرةً و ظلت دائرة لمدة تزيد عن 15 ساعة ، التفسير الوحيد المنطقي أن الجيش انتظر ليرى لمن ستكون الغلبة


  • اللجنة التي شكلت التعديلات الدستورية أتت برئاسة المستشار طارق البشري "مفكر" التيار الإسلامي و بعضوية المحامي صبحي صالح عضو جماعة الإخوان المسلمين و هو الأمر الغريب و المثير للشك ، لماذا مال المجلس العسكري إلي التيار الإسلامي دون باقي التيارات السياسية ؟! الأمر بسيط و رأينا الآن حالة التزاوج الغريبة مابين المجلس و بين التيار الإسلامي ، فهو تيار منظم و قوي و يبدو أن المجلس فكر أنة يجب أن يكسبه أياً كانت النتائج ، و للتيار الإسلامي أقول : لا تكرروا أخطاء الماضي و تذكروا ما حدث بعد يوليو 52


  • سريعا ما خرجت نتيجة الاستفتاء المخيب للآمال بنعم و هو الاستفتاء الذي تم إقحام الدين فيه بلا أي داعي و بلا أي اعتراض من قبل المجلس العسكري علي هذه الممارسات العجيبة و لمَ الاعتراض و النتيجة جاءت نعم للمجلس العسكري - علي حد قولهم  - و سرعان ما حاول المجلس العسكري إسكات القلة المصوتة بلا التي فسرت التعديلات بإعادة دستور مبارك وحفظاً لماء الوجه خرج بالإعلان الدستوري المكون من 63 مادة ضارباً بنتيجة الاستفتاء - و التي كانت علي 9 مواد فقط - عرض الحائط و هنا أخطاء بالجملة و إهدار للمال العام ، ثم جاء الحوار الوطني بعد خراب مالطة : فيما سنتحاور إذن ؟!


  • انتهاكات لحقوق المصريين بالجملة ( فض اعتصام التحرير 3 مرات بالقوة ، قتل متظاهر في إحداها - فض اعتصام الأقباط بالقوة أمام ماسبيرو - فض اعتصام طلبة كلية الإعلام بالقوة - اعتقال ألاف الثوار و محاكمتهم عسكرياً - اعتقال بعض أصحاب الرأي ومحاكمتهم عسكرياً - كشف العذرية علي الفتيات و انتهاكات الشرطة العسكرية داخل المتحف المصري - الاعتداء علي المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية واعتقال المئات - قتل المهندس المصري رامي فخري ) هذا مجرد سرد سريع لبعض ما حدث


  • التباطؤ الغريب في إجراءات المحاكمات لقتلة المتظاهرين و الفاسدين في النظام السابق ، سأجد من يقول لي أن هذا الأمر في يد القضاء ، هكذا أتمني و لكني لا أعتفد ذلك ، أشعر أن القضاء مازال مرتبط بالقرار السياسي الذي هو في يد المجلس العسكري و إلا فبما تفسر : أن كل إجراءات المحاكمات أتت بعد ضغط شعبي ؟! ألا يشعرك ذلك أنت الأخر أن القضاء مازال مرتبط بالقرار السياسي ؟! و إن كان كذلك فلمصحة من كان القرار السياسي علي هذا النحو المتراخي ؟! هذا مجرد استفهام تعجبي لا أؤيد به التدخل في القضاء الذي أتمني أن يكون مستقلاً تماماً بعد تقويمه وتقويم المنظومة كاملة وعلى رأسها القوانين


  • قانون تجريم التظاهر و التجمهر ، وهو القانون الذي مرر في الخفاء ، نعم في الخفاء و فوجئنا به منشور في الجريدة الرسمية بعد ما يقرب من 10 أيام علي نشره ، و إلي ماذا يهدف هذا القانون إلا أن يكمم أفواه الثوار و الرافضين لبعض السياسات ، أوليس التظاهر حق مشروع ؟!


  • التراخي في مواجهة الطائفية التي تكاد تأكل البلد هذه الأيام ، ألا يرى المجلس العسكري ما يستطيع أن يراه العميان من كمية التحريض علي الكره و العنف ، لماذا دائما يتحرك متأخراً بعد أن يكون حدث ما حدث و أمام أعينهم حدث ذلك في أطفيح أمام أعينهم و حدث في إمبابة أمام أعينهم ، هل يريد المجلس العسكري أن يمرر رسالة ما إلينا ؟! و هل يكون الحل بجلسات الصلح العرفي بعيداً عن القانون كما كان يحدث في العهد البائد ؟! هل أصبح الشيخ حسان هو المنقذ في مثل هذه الظروف ؟!


هذه كانت عينة من أخطاء المجلس العسكري و ليست كل الأخطاء ، هذا ما هو مؤكد منها و بالتالي نستطيع عرضه و هناك مالا نستطيع عرضه لأنه مجرد تحليلات لأحداث حدثت و تحدث لا نملك عليها دلائل غير التحليل المنطقي وهي دلائل غير كافية للأسف للإدانة وإن كانت تبدو منطقية تماما

إذن فليسوا آلهة! هم بشر خطاؤون و ليسوا خطاً أحمر كما يحاول البعض أن يمرر لنا عبر صفحات الجرائد و شاشات التليفزيون و يتخذون مبررات هزيلة و ينفخون فيها حتى كاد الجميع أن يصدقها ، رجاءاً أيها السادة لا تصنعوا ديكتاتورا أخر يكفي ما فاتنا في الـ 60 عام الماضية من ذل و مهانة و تخلف ، نريد مجتمع عادل حر متقدم قوامه أناس أحرار يسود الحب والتفاهم والتعاون والمساواة بين أفراده وهو ما سوف لن يتحقق بمثل هذه السياسات و الثقافات الغابرة


الأربعاء، مايو 18، 2011

دعوة للتدوين ضد سياسات المجلس العسكري يوم 23 مايو


اتفق عدد كبير من المدونين علي التدوين يوم 23 مايو القادم ضد سياسات المجلس العسكري ، تأكيدا علي الأتي :
  • لا أحد فوق النقد الهادف إلي التقويم و ذلك للصالح العام
  • كسر حاجز الخوف من المجلس العسكري لدي البعض
  • حتي لا نجد أنفسنا في مواجهة ديكتاتورا أخر فوق النقد
  • التأكيد علي حقنا في النقد السياسي لأي من كان في سدة الحكم
                                                                                  و الله الموفق و المستعان

السبت، مايو 14، 2011

إمبابة! صفحة أخري من جهنم


أحداث حزينة أخري نقضيها هذه الأيام نحن المصريون ، أهو قدرنا ؟!
لماذا يموت أكثر من 12 مصري دون ذنب إرتكبوه ؟!
لا أعرف ماذا أكتب ؛ فالحزن يغمرني كليا ، نعم يغمرني ، ليست كلمة عابرة و لكنها حالة متأصلة بأعماقي لا أعرف كيف أقتصها ، مزيج من الحزن و الغضب.

كي نعرف ماذا حدث ، فيجب ان نعرف ما سبق هذة الأحداث ، فيومها ظهرت كاميليا شحاتة - التي طالما صدعنا بها البعض - في قناة الحياة لتعلن انها مسيحية و لم تسلم و أنها ليست مخطوفة


وهو ما أشعل الغيظ في قلوب محركي القضية المزعومة ، و أخزاهم في نظري ؛ فهذا الظهور هدم كل الإدعائات و الإتهامات علي الأقل أمام الرأي العام فأظهرهم في صورة مثيري الفتن دون حجج واضحة ، و بدورهم خرجوا بتصريحات نارية علي صفحات الجرائد ملخصها إن ظهورها في تلك الفضائية المسيئة للإسلام هو بمثابة حرب تشنها الكنيسة علي الإسلام

و قد جاء الرد سريعا و في نفس اليوم ، و الذي تمثل في دعوات علي البالتوك من أشخاص غير معروفين الهوية - علي الأقل بالنسبة لي - تدعو إلي الذهاب إلي كنيسة مارمينا بإمبابة بحجة تخليص أخت أسلمت تسمي عبير محتجزة في الكنيسة


ومن الملاحظ أن الداعي ( عضو مؤسس في إتلاف دعم المسلمين الجدد ) لم يعطي أي تفاصيل للقطيع بل و نهرهم عندما سألوة عن التفاصيل و أستغرب سؤالهم عنها فلا حاجة في نظرة ، و أستغرب أيضا حينما سألة أحدهم إن كان قد تقدم ببلاغ أو لا ، نهرة بشدة و شبة إتهمة بالتقصير و أستغرب سؤالة

وأيضا خرجت أول دعوة علي تويتر قبل الأحداث بساعات !!


والسؤال هنا : أما لهؤلاء عقل يفكرون بة ؟! لماذا يصدقون إشاعات لا صحة لها علي الإطلاق ؟! فهاهو شيخ السلفية في إمبابة نفسة ينفي وجود فتاة مسلمة مختطفة في الكنيسة و هو سؤال يأخذنا إلي سؤال أخر : من هؤلاء وماذا يريدون ؟! وهل صحيح ما يتردد عن دور المخابرات السعودية الداعمة للمد الوهابي بمصر ؟! لا أعلم و إن كنت أميل إلي ذلك

قد يسأل البعض و ما الضرر في تجمع أناس أمام الكنيسة بشكل سلمي ، أعذرني إن قلت لك أن ذلك هو السذاجة علي قدمين ، و لتجبني! هل كان يتوقعون أن يتركهم المسيحيون يفتشون كنيستهم و أين ، في إمبابة ؟! و أنت تعلم و أنا كذلك ماذا نعني بإمبابة ، ومتي ؟! بعد كل تلك الأحداث الماضية من حرق كنائس و قتل أقباط و ترويعهم و تهجيرهم في الشهور الأخيرة وإن كنت لا تعلم فإليك عرض سريع

ومن الملاحظ في كل الأحداث السابقة أنها مرت جميعا دون تقديم أحد للمحاكمة ، و غالبا أما إنتهت بجلسات الصلح العرفية أو إنها أهملت تماما دون النظر إلي أصوات الأقباط المطالبة بالعدل و الأقتصاص من الجناة ، و يلاحظ أيضا أهمال أغلبها إعلاميا أو تنصيف الحقائق فيها أو الإشارة إليها بخبر قصير لا يحوي أي تفاصيل ، وأيضا تلاحظ تكذيب القوات المسلحة لبعضها في بيانتة و هي مؤكدة

إذاً ففكرة التجمهر أمام كنيسة لتفتيشها و أخراج الأخت المختطفة - علي حد زعمهم - هي فكرة ساذجة في عقل القطيع الهش و إرهابية في عقل المحرض دون أدني شك ، خصوصاً أن لا أساس لصحتها كما ذكرت في السطور السابقة

الفكرة كلها في حد ذاتها غبية - أقصد فكرة التظاهر أمام دار عبادة - فما بالك بمحاولة أقتحامها و تفتيشها ، وما جعل هؤلاء يتمادوا بالتأكيد هو رعونة المجلس العسكري في مواجهة ما حدث منذ أسبوع حين حاصر مجموعة كبيرة من المتشددين الكاتدرائية المرقصية بالعباسية موجهين السباب للبابا شنودة بطريرك الأقباط و الصلاة أمامها ، فروعوا المصلين وكل من سمع الخبر من الأقباط فيما بعد ، ناهيك عن تداول الشائعات بمحاولة أغتيال البابا شنودة

أنة أمن بلد أيها السادة و ليس أمن كنيسة ، أمن بلد قد يشتعل نتيجة مثل هذة الأفعال ، فلما الرعونة في مواجهة هؤلاء ؟! و هل للموضوع بعد سياسي مخابراتي يريد المجلس العسكري تحقيقة بالسماح لتلك الأفعال غير المسئولة ؟!

نعود إلي ما حدث في إمبابة ، فبمجرد حصار الكنيسة ، تصور الأقباط هناك أن مأساة كنيسة أطفيح ستتكرر ، و بدأت الأشتباكات المسلحة والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصا و إصابة 238 من المسلمين و الأقباط

و أجد هنا من سيحدثني عن أطلاق النار من فوق سطح الكنيسة ، و هو ما تضاربت فية الأقوال فهناك من يقول أن أطلاق النار أتي من أحد البنايات المجاورة للكنيسة و أخرون يؤكدون انة أتي من فوق سطح الكنيسة ، ولكن وزير الداخلية أكد أن الكنيسة خالية من الأسلحة وأن أطلاق النار أتي من سطح أحد البنايات المجاورة و التي كانت أول من أطلق النار

لا تسألني هنا هل نلوم الأقباط علي البدء بإطلاق النار أولاً بل إسأل نفسك ماذا لو تبدل المشهد و كان المحاصر مسجد - وذلك بعد كل الأحداث السابقة من حرق و هدم و قتل - ماذا سيكون رد فعلك ؟! ألن تدافع عن المسجد ؟! ولا تنسي غياب دولة القانون فلا أحد سيسأل فيك عندما تشتكي كما حدث من قبل

ولاحظ هنا أن القوات المسلحة لم تتداخل إلا بعد الأشتباكات المسلحة رغم علمهم مسبقا بطبيعة الحادث من البداية ، كذلك الداخلية ، وحتي بعدما تدخلوا لم يستطيعوا منع الأحداث فأصيب من أصيب و قتل من قتل ، و حرقت بعض ممتلكات الأقباط و منهم قهوة أحد البادئين بأطلاق النار كما جاء في رواية الكثيرين

و تحول بعد ذلك هذا الحشد إالي كنيسة السيدة العذراء بشارع الوحدة ، و التي أحرقت تماما



ولكي تعرف لماذا أحترقت هذة الكنيسة ، فشاهد هذا الفيديو













لاحظ نبرة التصعيد و التهويل و الكذب في نقل الأحداث في البداية ، ثم الأعتذار عن عدم صحة بعض الأنباء و اللجوء إلي التهدئة عند إشتعال الموقف ، هذة مجرد صورة مبسطة لما يحدث من إشعال نار الفتن دون النظر إلي ما قد تفعلة هذه الفتن في هذا الوطن


نعم حاول البعض منذ البداية من المسلمين و الأقباط السيطرة علي هذة الأحداث و لكن كالعادة الطائفية تنتصر في النهاية ، هتفوا معا " مسلم مسيحي أيد واحدة " ولكن لا حياة لمن تنادي ، فمن تحكم العنصرية و الطائفية قبضتها علي أفكارة قلما يستمع إالي نداء العقل و قلما ينصر مصلحة الوطن علي التعصب الأعمي

والسؤال هنا : لماذا هذة الرعونة من المجلس العسكري و الداخلية ؟! هل يعتقدون أن ال 190 المفبوض عليهم هم حقيقة الجناة الأصليين لهذة المأساة ، و أين المحرضين علي هذه الجرائم و كلنا نعرفهم ، أليس التهديد بأقتحام الأديرة هو تحريض و تجاوز يجب التصدي لة و مواجهتة بيد من حديد ، ألم تسمعوا الشيخ الزغبي و هو يهدد بأقتحام الأديرة


و من يدعي أن هناك أسلحة في الكنائس و الأديرة ، ألا يجب أن يقدم دليل للنيابة حتي تبدء بهذا التفتيش ، أم أن دور العبادة تقتحم و تفتش نتيجة أدعاءات لا أساس لها من الصحة و مجرد أقوال من هذا أو من ذاك ، وللأسف فإن الأسماء لها وزنها في العالم الإسلامي

الحادث جلل أيها السادة هذة المرة ، فالأحتقان وصل مداة بين الأقباط و المسلمين ، و إن لم ننتبة فستحترق تلك البلاد عن بكرة أبيها ، و ستجرنا إلي حرب أهلية لا محالة ، هذا الحادث وصل صداه من أقصي البلاد إلي أقاصيها في كل شارع و حي و مدينة ، فأنتبهوا و أفيقوا ، ليست هذة المرة ككل مرة ، فتحركوا رجاءاً تناسوا الكره الذي سيطر علي الجميع و أرفعوا هذا الوطن فوق نزعاتكم الطائفية

* ملحوظة : تم نشر هذا الموضوع مرتين ، وحذف في المرتين أحدهما بسبب إنقطاع الأنترنت لدي نتيجة قطع الهاتف الأرضي عند النشر ، و المرة الثانية بسبب مشاكل تقنية في موقع بلوج سبوت المرفوع علية المدونة ، علما بأنة قد تم كتابة الموضوع في يوم الأثنين الموافق 9 مايو فيما بين الساعة 6 صباحا و 11 صباحا

* تحديث : أرتفع عدد الضحايا إلي 15 قتيلا من المصريين


الجمعة، مايو 06، 2011

فيما بعد القرار!



جئتُ من زمنٍ بعيد
و نظرتُ حيثُ أنا
فلم أجد شيئاً جديد
وكأن هناك هنا
قررتُ أن أرحل !
ماذا بعد القرار ؟!
- ليس في الإمكان الرحيل

نظرتُ الحياةَ في ركود
و مشيتُ يثقلني الونى
فضربتني ريحُ الجمود
و بنيتُ من يأسي مسكنا
قررتُ أن أغفو !
ماذا بعد القرار ؟!
- سيبقي صحوي طويل

نظرتُ أمامي عبر الحدود
أبحثُ عن طريقٍ أو سنا
فوجدتُ تيهاً يزيد
و ظلاماً يغشي الأعينا
قررتُ آلا أسير !
ماذا بعد القرار ؟!
- سرتُ دون دليل

وحدي في الظلامِ و في القيود
دونَ أحلامٍ أو منى
دون أملٍ في الخلود
بعدما متُ في الدُنى
قررتُ أن أصمت !
و فيما بعد القرار ..
ها أنا أقول

الثلاثاء، مايو 03، 2011

بن لادن! المجاهد أم الإرهابي



ناس كتير اوي استغربت موقف كتير من الشعب المصري و العربي المتعاطف مع موت بن لادن ، أنا لاء ما استغربتش ، ما انا سبق واستغربت قبل كدة من موقفهم في تفجيرات سبتمبر 2001 ، لما شفت هتافات الله أكبر ع القهاوي وهما بيشوفوا الخبر ، و اعتبارة مجاهد و مناضل ، و اعتبار اللي حصل نصر ضد الامريكان والاراء الغريبة اللي انتشرت في الشارع المصري وقتها ، مش بس كدة ، دة انا شفت محلات وسط البلد عارضة تي شيرتات عليها صور بن لادن ، و شفت التي شيرتات دة شباب الجامعة لابسينها ، فطبيعي اني ما استغربش ، ما انا خدت الصدمة قبل كدة خلاص

كالعادة طبعا بعد موته ، لازم نشوف نفس الاراء الغريبة اللي بتقول علية مناضل و مجاهد و شهيد و كل العك دة ، وما تستغربوش لما تسمعوا الكلام دة من ناس مفترض انهم مثقفين و اسماء لها وزنها ، الفكرة بقي في شوية حاجات تعتبر واضحة وضوح الشمس لاي عاقل زي مثلا :

  •  مجرم ⇦ لانة اقترف جرائم تنتهك كل القوانين الجنائية و الاعراف الدولية
  •  إرهابي ⇦ لانه روع الامنين و قتل الابرياء بدون وجة حق و عن عمد فهو ارهابي الفكر و الفعل
  •  أستخدم الدين كمبرر ⇦ وهو ما جعل العالم يربط ما بين دينة وسلوكة فهو في حد ذاتة كان المشوة الاكبر للدين
اومال الاراء الغريبة دي جاية منين ؟!

اقولك بكل وضوح ان الناس بتكرة سياسة الحكومة الامريكية و بالتالي اي حد ضدها او بيأذيها بشكل او بأخر بياخدوا صفة بغض النظر عن شرعية الاسلوب اللي بيستخدمة في التعبير عن رفضة للسياسة دي

لسة عندنا ناس فاهمة الدين علي هواها و تفكيرها كلة جهادي بيميل للعنف و بالتالي هتلاقي عندنا الف مشروع بن لادن و الظواهري علي صغير لو مخدناش بالنا هنوصل لنفس الصورة النهائية لبن لادن و الظواهري

اما لو جينا بقي للرؤية المجردة للمشهد هنتفق علي اول حاجة و هي هل بن لادن و رغم أعترافنا انة ارهابي لية حقوق ؟! طبعا لية حقوق زي مثلا انة :
  • تبقي محاولة اعتقال و مش محاولة تصفية 
  • يعامل معاملة محترمة تلتزم بحقوق الانسان و يؤمن في محبسة
  • يحاكم محاكمة عادلة
طبعا كلنا عارفين ان الحروب ع الارهاب المزعومة عمرها ما راعت الحقوق دي ع المعتقلين و عندك ابو غريب و جوانتانمو شهود ع كلامنا دة ، بس برضة عشان ابقي موضوعي بن لادن نفسة ما ادناش اي حاجة ندافع بيها عنة في النقطة دي لانة ببساطة " قاوم الاعتقال بالسلاح " حسب الروايتين الامريكية و الباكستانية و اللي معندناش غيرهم ، الا التفكير بالعقل ، فأفكار اسامة و وصيتة تؤكد رفضة التسليم للامريكان اطلاقا لدرجة انة كان بيفضل القتل علي ايد احد جنودة علي التسليم

دة ما ينفيش ان فية شبهات سياسية في الموضوع و انا بميل ليها زي مثلا :
  • ان الولايات المتحدة كانت بتفضل تصفيتة علي اعتقالة حيا
  • ان اوباما لية مصلحة مباشرة في موتة خصوصا ان الانتخابات ع الابواب
ما ينفيش كمان ان كان فية انتهاكات لحقوق الانسان حصلت في العملية واضحة و مالهاش اي مبررات حقوقية و ان كانت ليها تبريرات سياسية ولكن في القضايا الحقوقية لا يعتد بالتوجهات السياسية ، لازم يبقي الموضوع حقوقي بحت بغض النظر عن اي توجهات سياسية و اي نزعات دينية و الانتهاك الواضح دة بيتمثل في " القاء جثة بن لادن في البحر " مش من حقهم طبعا يعملوا كدة و من حقة ان جثتة تسلم لاهلة


نيجي بقي لمشاعر الناس المتضاربة ما بين الاحتفالات في الولايات المتحدة و الحزن بين قطاعات كبيرة في العالم العربي ، في العموم انا أؤمن أن المشاعر الإنسانية اياً كانت تحـــــــــترم ، اللي لا يحترم المواقف اللي ورا المشاعر دي لان اللي بيكون المشاعر موقف راسخ في عقل الانسان و توجهات في باطن نفسة ، يعني انا مقدرش الوم بني ادم علي حزنة بس اقدر الومة علي الدافع اللي خلاة يحزن او يفرح و وجهة النظر اللي دفعت بية للمشاعر دي

اسيبكم بقي مع شوية أراء بقي من علي تويتر و الفيس بوك مجرد نقطة من سيل عبرت عن أراء غريبة و بالمناسبة اراء منها خرجت من مشاهير و ناس مفترض انهم مثقفين و بيشكلوا جزء من ثقافة الشعب المصري المظلــــــوم







كلمة أخيرة : 
اتمني ان كل العك بتاع بن لادن دة ما يشغلناش عن قضايانا المتسارعة الاحداث في مصر ، و باقي الثوارات العربية في تونس و ليبيا و اليمن و البحرين و سوريا ، نفوق شوية و نعرف قضيتنا فين بالظبط

الاثنين، مايو 02، 2011

الذئب الملك


" لا تصنعوا لأنفسكم آلهة تسقط أرواحكم بسقوطها "

خرج قطيعٌ من الذئاب ذات يومٍ ، فرأوا في طريقهم أسداً ملقي علي الأرض ، فلما رأوه كادوا يهموا بالعدو ؛ لولا إنتباهم إلي سكونه ، و أدركوا أنه خائر القوي ، مريض ، لكنهم ظلوا وقوفاً ، ثابتين ، ولا جلبة تصدر عنهم ، لا يقووا علي التقدم إليه ، متحفزين للعدو إذا ما تحرك الليث ، وظلوا علي هذا الحال وقتاً من الزمن .

إلي أن تقدم أحدهم منه ، حذراً ، يتقدم الخطوة بإيقاعٍ بطئٍ .. بطئ ، تكاد من بطئه تظنه لا يتحرك ، بالرغم من إسراع إيقاع صدره ، جسده كله ينتفض ، بالرغم من سكون الأسد ، وعندما أصبح علي مسافة وثبة واحدة من الليث " الميت " ، وقف برهة فعرف أنه ميت ، فتنفس الصعداء ثم و ثب عليه ، وجعل أنيابه في عنقه ، و امتطي ظهره وعلي وجهه ظفرة المنتصر .

وهنا تدافع إليه باقي القطيع ، مهللين ، مهنئين ، مادحين شجاعته ، و حملوه علي ظهورهم ، و جعلوا له الزعامه ؛ إذ رأوا أنه أشجع ذئاب الأرض ؛ لقد قتل اسداً بوثبةٍ واحدة




الاثنين، أبريل 25، 2011

رسالة من أم الثورات تونس


هذة رسالة من أم الثورات تونس إلي أم الدنيا مصر كما جاءت علي لسان أحد مدونيها ، رسالة عتاب يدفعه الحب ، و رجاء بالدعم الذي يحتاجون إليه و يستحقونه ، فكما دعمونا يجب ان ندعمهم الأن

نص الرسالة كما جاءت في مدونة تونسي و أفتخر



أما بعد فهذا رجاء للثوار المصريين للبر بثورتهم الام
كما يهرول سارقو ثورتنا للغرب مستجدين الدعم لوأد ثورتنا فإني اكتب هذه التدوينة راجيا دعم الثوار العرب فإحدى مطالب الثورة كان الإستقلال الحقيقي وعودة تونس إلا حاضنتها العربية  
   
العتاب : 
 في البداية أود أن أسأل المدونين المصريين بكل لطف: كم من تدوينة كتبتم عن تقدم الثورة التونسية بعد الخامس والعشرين من يناير؟
إذا استثنينا تلك التي كنتم تقارنون فيها بين مسار الثورتين قصد تحفيز الثوار المصريين  فالعدد قليل جدا مقارنة بما كان قبل إندلاع الثورة المصرية، في المقابل حين كانت الثورة التونسية وليدة كان ثوار تونس يدعمون الثوار المصريين بوسائل تخطي الحجب لخبرتنا في التعامل مع الحجب و نصائح لتقليل مفعول القنابل المسيلة للدموع، ومع تأجج الثورة المصرية تحولت عدسات كل وسائل الإعلام إلى ميدان التحرير متناسين الثورة الوليدة، حتى وسم سيدي بوزيد على تويتر أصبح يعطي أخبار الثورة المصرية عوضا عن الثورة التونسية.
لا أقصد أبدا المن فنحن لم نفعل إلا واجبنا ولا نخفيكم سرا اننا كنا نشعر بالإنتشاء كلما تردد صدى ثورتنا في قطر عربي، لكن صراحة غير الشكر بالقول فإني أرى المصريين لم يوفوا حق الثورة التونسية عليهم، قد يكون ظنا منهم أن الثورة التونسية قد اكتملت وهذا عذر أقبح من ذنب يدل انكم لا تتابعون أخبار ثورتكم الام

اليكم إذا تذكير سريع : 

1. بن علي لم يحاكم، هذه تعرفونها لأن  أخبار الوكالات عن تونس اقتصرت على الحالة الصحية لبن علي 
2. وزراء بن علي وقيادات التجمع ينشؤون أحزابا جديدة 
3. إصدار قانون إنتخابي يعزز حظوظ الأحزاب الوليدة على حساب المستقلين   
4. إقالة وزير الداخلية الذي حاول إصلاح الوزارة وتعويضه بوزير من رجالات بن علي أعاد القمع البوليسي 
5. إحباط إعتصام القصبة الثالث بالقوة  وسجن مراهقين
6. القناصة الذين قتلوا أكثر من مئتي شهيد لا يزالون احرارا 
7.  محاكمة عماد الطرابلسي صهر بن علي وأكبر رموز الفساد بتهمة تعاطي مخذرات 
8. معارضة الحكومة لإقصاء قيادات التجمع من الحياة السياسية 
9. تأجيج الإعلام التونسي للجدل بين الإسلامين والعلمانيين للتغطية على إستحقاقات الثورة
10. محاولة رئيس مجلس حماية الثورة فرض ايديولجيته للإنتقال الديمقراطي على طريقة العلمانية الفرنسية المتطرفة 

وأسباب هذا التردي تعود أساسا :

1. كون رئيس الدولة هو رئيس برلمان بن علي الذي كان يحرف الدستور في كل مرة للتمديد لبن علي 
2. رئيس الوزراء أيضا من حزب التجمع فكيف يقصي رفاقه 
3. الإعلام الخاص في تونس يملكه أصهار بن علي  
4. القضاء التونسي غير مستقل
5. غياب هيكل يجمع شباب الثورة التونسية على غرار ثوار 25 يناير
المزيد من الأسباب في هذه التدوينة حكومة السبسي، سياسة الأمر الواقع وجس النبض

الرجاء :
قد يكون لسان حال القارء المصري وما عسانا نفعل للثورة المضادة في تونس،
اعتبروا ثورتنا لم تندلع بعد وواصلوا الدعم الاعلامي، فنحن بأمس الحاجة لأي دعم مهما كان حجمه، فإن كنتم تعتبرون الإعلام المصري سيئا فلكم أن تتخيلوا أن الإعلام التونسي في أدنى دركات السوء فنحن ليس لنا لا إبراهيم عيسى ولا حمدي قنديل، بل عندنا صحافة صفراء انتقلت بقدرة قادر من وصف معارضي بن علي بالخيانة إلى إتهام زوجة بن علي بالعهر. والجزيرة التي كانت متنفسنا الوحيد انشغلت ببقية الثورات العربية.
بالإضافة إلى التفوق الإعلامي فصراحة الحياة السياسية في مصر أكثر ثراء والمصريون أكثر حنكة في التعامل مع أساليب التمييع فالتأجيج  الإعلامي المفتعل للجدل  بين الإسلامين والعلمانين آتى أكله لشق صف الثوار إلا من رحم ربي من القلة الذين ترفعوا عن خلافاتهم الإيديولوجية في سبيل تحقيق الحرية للجميع على غرار المدون عزيز عمامي الذي أهنئه بمناسبة خطوبته الليلة والتي كاد الأمن التونسي أن يعكرها حين إعتقل رفاقه المشاركين في مظاهرات اليوم قبل إطلاق سراحهم في حالة رثة،
بإختصار نحن بأمس الحاجة لأي دعم وأترك لكم حرية الابداع كعادتكم لتبروا أم الثورات. 

---------------------------------------------------------------------------------------------------------


تعقيب و رد علي الرسالة
اخي الكريم تحية من مصر و بعد ،
لك كل الحق و لكم منا كل اعزاز و اعتراف بالجميل و لكن ...
شغلنا فقط تدافع الاحداث السريع في مصر ، فليست ثورة تونس فقط من لها أعداء يكيدون لها المكائد ؛ فكذلك ثورة مصر أيضا.
نعترف بالتقصير و لكن ...
قلة ما يصلنا من أخبار عنكم نعم ليس عذرا و لكنة معرقل.
في الاخير ...
ارجو ان تكون مبادرتك الكريمة تلك عهد جديد من التواصل بيننا ، ليدعم احدنا الاخر.
تحياتي.

الخميس، أبريل 21، 2011

الطائفية! ذلك الصداع الذي ينخر في روؤسنا



كان ميدان التحرير هو الوطن الذي تمنيناه ، وطن لا يفرق ما بين مسلم أو مسيحي أو بهائي أو ملحد ، لا يفرق ما بين رجل أو إمرأه أو شاب أو شيخ ، غني أو فقير ، كان الكل سواء يجمعهم حب الوطن ، خرجنا من الميدان يغمرنا هذا الإحساس و ودعنا العنصرية من قلوبنا و من شوارعنا بلا رجعة ، لقد أعدنا صياغة مصر من جديد ، مصر للجميع ، مصر للمصريين

و لكن سرعان ما أكتشفنا أن مشاكل عقود لا تحل في اسابيع ، سرعان ما أكتشفنا أن هناك أفكار عنصرية و طائفية بداخلنا ، تجلت في صول و قنا و المنيا ، رأيناها بعيوننا ثم أدرنا وجوهنا و قلنا لم نري شيئاً ، كيف سأحاول حل مشاكل لا أعترف بوجودها ؟! ، نعم ما حدث في صول هو الطائفية بشحمها و عظمها ، و ما يحدث الأن في قنا و المنيا كذلك أيضا ، أرجوكم لا تبرروا ، أرجوكم لا تدعوا الغباء و لا تفترضوه فينا ، تؤرقنا هذه المحنة مثلكم ، و لكن كي نجد حل يجب أن نعترف بالمشكلة

و لكي نعرف ما يحدث قنا ، فأنا أدعوكم لقراءة الأحداث كما رأها الزميل محمد الأنصاري ثم نقلها علي تويتر و من ثم علي مدونته عصير دماغي ، تحت عنوان " كنت هناك : لماذا يرفض أهل قنا المحافظ الجديد؟ "

لن أتحدث هنا عن طريقة اختيار المحافظين " اللولبية " ولا عن كوتة الاقباط " العجيبة " في قنا فهذا شأنٌ أخر ، و لكن سأتحدث عن طريقة القائمين علي الحكم في حل المشكلة ، لقد أوفدوا الشيخ حسان و الدكتور صفوت حجازي " صاحبا إنجاز صول بتصريحاتهما المستفزة جدا للأقباط في حل الأزمة " و الاستاذ مصطفي بكري " الذي يتردد اسمه بقوة كأحد أطراف الازمة ، و الله أعلم "

لا أدري كيف يكون الحل الأن ؟ فالمشكلة ازدادت سوادا و تيها :

  •  فلو أقيل المحافظ المسيحي و عين أخر مسلم ، سيكون ذلك رضوخا لمطالبات باطلة " كهتافات عايزينه مسلم "
  • و لو ترك المحافظ المسيحي سيكون تأكيد علي أحقيتة بالمنصب و أنا لا أراه شخصيا يستحق المنصب ولا أختياره له كان قرار سليم في الاصل ، ناهيك عن عناد الصعايدة و احتمالات التصعيد التي هددوا بها
  • و إن علق الامر و بقي علي ما هو عليه ، ستتضرر المحافظه ضررا بالغا يوما بعد الاخر
  • و إذا فض الإعتصام بالقوة " كما حدث مرات عدة " فلا ضامن لما قد يفعله الصعايدة هناك ، فكلنا يعلم أنهم ليسوا مثل معتصمي التحرير الذين يُنتهكون كل مرة و يصمتون 
  • ربما كانت إقالتة و تعيين أخر مسيحي كفء لا مرجعية أمنية أو عسكريه له قد تفيد ، ثم بعد ذلك يطبق القانون بحزم علي كل المخالفين و الله أعلم!

أما ما يحدث في المنيا فملتبس حتي الأن ، و تضاربت فيه الأقوال و الشهادات ، و لكن مؤكد أنها كانت مشكلة بين طرفين احدهما مسيحي و الأخر مسلم و تحولت إلي مشهد طائفي بغيض ، كل طرف له أنصار من دينه بغض النظر عن اسباب المشكله و محاولة تهدئتها ، فإذا ضرب مسيحي مسلم يثور كل المسلمين و إذا ضرب مسلم مسيحي يثور كل المسيحين ، لماذا كل مشكلة ما بين مسلم و مسيحي - بعيدة كل البعد عن الدين - تتحول إلي مشكلة طائفية ، و لماذا لا يحاول المصريين وأد المشكلة قبل تفاقمها ؟!

حسنا دعونا من قنا و المنيا الان ، فما هما الا مشهدين من مشاهد الطائفية التي رأينا منها المئات ، منها ما ظهر في وسائل الاعلام أما الكثير فلم يظهر ، دعونا نتحدث عن قلب و عقل هذه المشاهد : الطائفــــــــية

دعونا ننبذ كل أشكال الطائفية في مصر و نمحو أسبابها و نهاجمها بأسلحة فعالة و ليس بمسكنات لا تجدي ، دعونا نتحدث بحرية مطلقة حتي نستطيع ان نجد حلولا قاطعة لهذه المشكله دعونا نتحدث حتي ننهي الطائفية و القبلية ايضا

المواطنة الغائبة :
المواطنة هي أن يكون كل أبناء الوطن الواحد متساوون في الحقوق و الواجبات دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو اي تمييز كان ، و هذا منصوص عليه في الدستور و لكن ....

الدستور أيضا ينص ان مبادئ الشريعة الأسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ، و هناك شبة أتفاق بين العلماء انة لا يصح أن يتولي غير المسلم أو المرأه منصب رئيس الجمهورية

القانون أيضا يفرق بين المصريين حسب ديانتهم ، مثلما كان يحدث مع البهائيين بعدم استخراج اوراق رسمية لهم لرفضهم أثبات ديانة أخري غير ديانتهم البهائيه في الاوراق و التي اخيرا حلت بوضع " شرطه " " - " في خانة الديانه و هو حكم ظالم أيضا و لكن نصف العمي أفضل من العمي كله.
كما أن حكم " الزام الكنيسة لمنح تصريح الزواج الثاني " الذي رفضه الاقباط  يجبرهم علي اتباع الشريعة الاسلاميه في الاحوال الشخصية بغض النظر عن شرائعهم الخاصه ، و ان كنا نتحدث عن العدل و المساواه فأنا مع قانون واحد ينظم الاحوال الشخصيه و لكن هل يكون هذا القانون حسب الشريعه الاسلاميه ؟!!!!!!!!
حسنا نحن نعلم اذن ان اصدار قانون مدني موحد للاحوال الشخصية لن يكون ، و لن يحتكم المسلمون في احوالهم الشخصية الا للشريعة الاسلاميه ، اذن فمن العدل ان يحتكم كل دين الي ما جاء في شرائعه في الاحوال الشخصية

أما عن الوظائف العامة في الدوله فحدث ولا حرج عن الأقصاء و التهميش لغير المسلمين و النساء ، و التهميش المتعمد أيضا لابناء سيناء و النوبة ، هل هذه هي المواطنــــــــة ؟!

الأمية الفكرية :
دعونا نعترف ان الأمية لها نصيب الأسد في كل هذه المشاكل و معظم المشاكل الاخري ، فحينما يظلم عقل الانسان بالجهل يكون لقمة سائغه لمثل هذه الافكار الهادمة للتمدن و الحضاره ، و ان كنا نتحدث عن نسبة تصل الي 38 % في القراءة فلا يمكننا ان نهمل نسبة اخري تصل الي ضعف هذه النسبه تسمي بالامية الفكرية.
تجلت هذه النسبة واضحة في الاستفتاء الاخير علي التعديلات الدستورية ، ولا أنسي دكتور الجامعة المحترم الذي دعا الناس إلي التصويت بنعم حرصا علي الماده الثانية من الدستور
أما عن هذه الاميه الفكرية و من اين جاءت ؟! فأبحث عن نظام التعليم لدينا القائم علي " الصم " دون التفكير ، و التلقي دون المشاركة ، أبحث أيضا عن وسائل الأعلام المختلفة و ما تعرضة ، أبحث أيضا عن أنصاف المثقفين الذين يألههم الناس ، أبحث عن دور الدوله في القري و النجوع الذي لا يتعدي " الصفر " ، كذلك بعض مؤسسات المجتمع المدني التي لا تعرف من مصر غير القاهره و الجيزه و الاسكندريه


سيادة القانون :
حينما تحدث مثل هذه الاحداث نجد مئات من جلسات الصلح العرفية ، و مئات التبريرات الغير مقنعة اشهرها أن مرتكبها " مختل عقلي " و انها أحداث فردية و انها مؤامرات خارجية ، ناهيك عن المحاولات العنيفة للتعتيم ، و في الغالب يضيع العدل و تضيع هيبة القانون " الغير مفعل " ، ألا تعتقدون أيها السادة ان غياب القانون في مثل هذه الاحداث سيجعلها تتكرر يوميا ، و لما لا و قد مر المخطئون دون عقاب ، و كيف سيكون أحساس من وقع عليهم ظلم دون ان يُقتص من المجرم ، و كيف سيكون شعورة تجاة وطنة بعد ذلك ؟! وتجاة الاخر ؟!


الخطاب الديني :
عجيب أن نري دولة تحبس أصحاب الرأي ولا تمس من يحض الناس علي الكراهية و نبذ الأخر بإسم الدين ، أيها السادة آما آن الاوان لمثل هذه القوانين التي تجرم التحريض علي الكره و العنف ؟!
أيضا أين دور المؤسسات الدينية الرسمية كالأزهر و الكنيسة و التي لها أفكار مستنيرة وسطية في مواجهة هذة الأفكار الهادمة ، أم إنهم أيضا مخترقون بالألاف من أصحاب هذه الأفكار ؟!
لدينا مئات من الفضائيات و المواقع التي تحرض علي الطائفية من كافة الأتجاهات ، لماذا لا نواجههم بقوة القانون " دور الدولة " ، و لماذا لا نواجههم بالأفكار " دور المؤسسات الدينية " ؟!

السياسة و الدين :
يستخدم البعض الدين لتحقيق مكاسب سياسية ، دون النظر إلي مصلحة هذا الوطن الذي قد تشطرة مثل هذه الممارسات و تفتت وحدة صفة ، و بالتالي تعلو النعرات الطائفية و القبلية ، نعم سعدت كثيرا بقانون الأحزاب الجديد لانة صريح في هذه الناحية ، ولكن السؤال : من يضبط تلك الممارسات التي تحدث في الشارع و علي منابر المساجد و الكنائس ؟! و كيف يفرق البسطاء بين نقدي لرأي سياسي ، لرجل يستخدم الخطاب الديني في طرح رأية السياسي و بين نقدي للدين ؟!

المشاريع القومية :
حينما يتوحد المصريين حول هدف سامي و مشروع قومي فالنتيجة المؤكدة هي أختفاء الطائفية ، رأينا ذلك في ميدان التحرير و لمسناه ، نحتاج الان الي مشروع قومي كبير ، يكون ميدان تحرير أخر ، يتفق الكل فية علي البناء من أجل مصر ، كلنا نحبها و كلنا نتمني بنائها ، لماذا ليس لدينا مشروع قومي نحن المصريين ؟! دعونا نبدأ ، نفكر ثم نناقش ثم نتفق ثم نخطط ثم نطرح ثم نبني ، مشروع تلو الاخر ، دعونا نستغل هذا الانجراف الثوري الشعبي في البناء و في نفس الوقت ايجاد قضية قومية يلتف حولها المصريين جميعا ، قضية تجعلنا ننصهر جميعا ، احدنا في الاخر ، قضية أكبر من قضية " كاميليا شحاتة "

الإنصهار الأجتماعي :
حين يتحقق جميع ما سبق ربما نتلافي ظاهرة التقوقع الأجتماعي ، و الانغلاق الطائفي ، وهي ظاهرة موجودة بقوة و في فكر الكثيرين منا ، احيانا بشكل عفوي و احيانا عمدي ، ربما نستطيع أن نقبل أحدنا الأخر ، و نعرف انة " لا يعض " و نجد المصريين منصهرين في كل مدرسة و جامعة و شارع و حي دون تكتلات دينية أو قبلية

الجمعة، أبريل 15، 2011

التعريفة الجمركية علي الأفكار



كتب الأستاذ بلال فضل فيما يخص مايكل نبيل هذه الفقره :


- أؤمن بضرورة أن يكون على الكلام جمرك، وأرفض الحرية التى لا تتحلى بالمسؤولية، ولذلك لم أتعاطف مع المدون مايكل نبيل الذى قام بعمل حملة على الإنترنت لإلغاء التجنيد الإلزامى، ومارس علاقات مشبوهة مع إسرائيل من بينها دعوته الحكومة الإسرائيلية لمساندة الثورة المصرية وهو ما تم استخدامه فى تشويه الثورة شعبيا مما يجعله فى نظرى يتساوى فى حجم الجُرم مع أبطال موقعة الجمل، ومع ذلك أرفض محاكمته عسكريا والحكم عليه بثلاث سنوات سجنا، فقد أعطاه ذلك بطولة لا يستحقها، وأعتقد أنه لو كان قد أحيل إلى محاكمة مدنية عادلة لنال جزاءً أقسى بكثير، أو هكذا كنت أتمنى، على الأقل لكى لا يضطر للتضامن معه أناس مثلى يرفضون محاكمة أصحاب الرأى عسكريا ولو كان رأيا يرفضونه.


اعلم علم لا يصل إلي اليقين أن الأستاذ بلال قصد بهذه الجمله تحديداً "  أؤمن بضرورة أن يكون على الكلام جمرك " من يقومون بالتحريض أو التشهيير و ما إلي ذلك دون أن يطالهم القانون و ذلك لسبب أو لآخر ، و ليس أصحاب الرأي أو الأفكار ؛ فالأفكار ما كانت أبداً مجالاً لفرض الجمارك و الضرائب في بلاد تحترم الحريات و الأفكار و إن كنت أتعجب أن تكون هذه الجملة عنواناً لهذة الفقره التي تتحدث عن المدون مايكل نبيل و قضيتة و التي هي من الدرحة الأولي قضية رأي ؛ إذن فالقياس خاطئ من الأساس.


ثم يحدثنا بعد ذلك الأستاذ بلال عن عدم تعاطفة مع قضيتة - و هذا حقة - و أوضح أسبابة في الأتي :

  • قام بعمل حملة على الإنترنت لإلغاء التجنيد الإلزامى
  • مارس علاقات مشبوهة مع إسرائيل من بينها دعوته الحكومة الإسرائيلية لمساندة الثورة المصرية وهو ما تم استخدامه فى تشويه الثورة شعبيا مما يجعله فى نظرى يتساوى فى حجم الجُرم مع أبطال موقعة الجمل
ولا أخفي أنني حزنت أن تكون هذه هي اسباب كاتب كبير كالأستاذ بلال فضل ، و لكن في النهايه هذا حقه ؛ فليس علي الأفكار جمرك ، و لكن إذا ما نظرنا إلي هذه الأسباب نظرة موضوعية مجردة ، نجد أن السبب الأول و هو حملة مايكل ضد التجنيد الإجباري ليس نشاطأ يعاقب عليه القانون فهذا رأية و نظرتة الحقوقيه البحتة في هذا الشأن و يؤيده عدد كبير من المصريين سواء من خلال حركته ، أو عن قناعة شخصية لا ترتقي إلي الإعلان.

أما السبب الثاني و هو كما قال الأستاذ بلال ممارسة علاقات مشبوهة مع إسرائيل ، فهذا يوقع الأستاذ بلال نفسه تحت طائلة القانون ، و ينطبق عليه إيمانه هو نفسه بأن يكون علي الكلام جمرك ، فهذا إتهام صريح بالخيانة و هو أيضا مردود عليه إذا ما اعملنا عقولنا قليلاً كما يدعونا دائما الأستاذ بلال ، فالعلاقات المشبوهة لا تكون معلنة هذا الإعلان الصريح علي صفحات الجرائد و الإنترنت و شاشات التليفزيون ، أليس كذلك ؟!

ثم قام الأستاذ بلال بربط هذه العلاقات المشبوهة - علي حد قوله - بإستخدام البعض لهذه العلاقات في تشويه الثورة ، ولا أذكر هنا أن هناك شيئ واحد قمنا به أثناء الثورة إلا و استخدمه النظام السابق و أنصاره لتشويه الثورة ، فهل كلنا متساوون في حجم الجُرم مع أبطال موقعة الجمل ؟!

و الغريب أيضا أن الأستاذ بلال و من قبله اللواء إسماعيل عتمان ، عندما تحدثا عن مايكل لم يذكرا نصوص الإتهامات الموجهة ضده و هي :
  • إهانة المؤسسة العسكرية
  • نشر معلومات كاذبة
  • تكدير الأمن العام
بل حدثانا عن علاقتة المشبوهة بإسرائيل ، و حملته ضد التجنيد الإجباري ، و السبب واضح و ذلك من وجهة نظري ؛ كي يفضا من حوله اي إلتفاف شعبي ، و أعتقد - و هذا في نظري أيضا و الله أعلم - أنهما كانا يتمنيان أن يقولاها صريحة " أنه ملـــــــــحد " و لكن منعهما الحياء. أساليب مرفوضة جملة و تفصيلا ، وإن كنت قد تعرضت  للحملة التي شنت علي الأستاذ بلال في محاوله لتشويهة لمجرد إبداء الرأي ، فأنا ارفض عليه الأن أن يفعل ذلك هو الآخر.

في الأخير يتفق الأستاذ بلال معي و مع الكثيرين في رفضه لمحاكمة مايكل عسكرياً ، ولا أدري الأسباب هنا صراحة حتي أكون منصفاً ، هل هي حتي لا يحكم عليه بثلاث سنوات فقط ؟! ، و ليس كما نعتقد نحن أنها محاكمات ظالمة من كل النواحي ولا تتفق مع حقوق المدنيين ؟! أم ماذا ؟

فالأستاذ بلال يعتقد أن محاكمته مدنيا ستنزع عنه صفة البطولة و تفض هذا الإلتفاف حوله ممن يرون ظلم محاكمة المدنيين عسكرياً ، فضلاً عن أن محاكمتة مدنيا ستحكم عليه بحكم أقسي - أو هكذا تمني علي حد تعبيره - ولا أعرف حتي أكون منصفاً أيضاً ماذا يعرف الأستاذ بلال عن القانون المدني ؟! ، و لكنه قطع علينا حيرتنا فقال أنها مجرد أمنــــــــية " لا أدري لماذا تذكرت وجه أحد الأصدقاء المغطي بالدماء يوم الجمعة الدامي حينما قرأت ما كان يتمناه الأستاذ بلال ، و بعدها وجه الفنانة سماح أنور "

كما قلت مسبقا احترم جدا الأستاذ بلال فضل و اتفق معة في الكثير من الأفكار و اختلف بطبيعة الحال ، و كانت هذه الفقره التي كتبها تحت عنوان " رؤوس اصطباحات " بجريدة المصري اليوم واحدة من هذه الافكار التي اختلف معها و بشدة ، ولكن الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، هكذا تعلمت و هكذا أتمني .