الصفحات

السبت، يونيو 25، 2011

لا تحزني يا أمي



لا أعرف حتي الأن هل ما سأكتبه في هذه الرسالة يستطيع أن يصف ما شاهدته اليوم وأمس في تظاهرة أهالي شهداء ومصابي الثورة أم لا ؟ ، وإن كنت أشك في ذلك ؛ فالمشهد كان محزن إلي أبعد ما كنت أتصور ، حتي انني تعجبت وأنا الذي أصنف نفسي صلب المشاعر بكيت كطفل صغير ولم أستطع أن أقهر دموعي حتي أمام الناس.

عشرات من أهالي شهداء الثورة ، ومن مصابيها تجمعوا أمام مبني ماسبيرو للتظاهر أو قل للصراخ ، صراخ ألم من فقد الأبن وحتي الأن قاتلية مازالت علي محاكمتهم جدل كبير ، صراخ غضب من فقد الأخ ومازال البعض من مرضي النفوس ينعتهم بالبلطجية ، صراخ طفل لا يدري ماذا يحدث ولا يهتم ولكنة يريد أبية ، صراخ أب فقد أبنتة ولا يدري إلي الأن بأي ذنب قتلت ؟

وإن كنت أصف مشهد أهالي الشهداء والمصابين بالمؤلم ، فالنظرات في عيونهم تحكي كل شئ ، تسأل عشرات الأسئلة :

هل نسيتم من مات من أجل أن تعيشوا دون ذل ، مرفوعي الرأس ؟ 
ألا نستحق التضامن منكم من أجل دماء أبنائنا التي سالت عنكم ؟ 
أين الثوار ؟
لماذا نقف وحدنا للمطالبة بالقصاص ؟
ألم تقولوا أن أبنائنا هم فخر هذا الوطن ومن مات فداءا عنكم ؟ أين أنتم ؟

للأسف لم يجيب أحد هذة التساؤلات في أعينهم ؛ لم يكن هناك أحدا ليجيب ، فالعدد يكاد يقتصر عليهم ، هم من يهتف ومن يصرخ ومن يبكي ومن يحزن ومن يهان أيضا مرة أخري علي يد من قتل أبنائهم ، إنهم يموتون كل يوم حين يأتي أحد أصحاب الياقات البيضاء ويصف أبنائهم الشهداء بالبلطجية ، حين يرون الرعونة في محاكمة قتلة أبنائهم ، يموتون كل يوم حين يشعرون أنهم وحدهم من دون احد يساندهم في قضيتهم


يا اخوتي! الفرصة لم تفت بعد ، مازالت أمامكم الفرصة لتكسبوا أحترام أنفسكم ، مازلت قائمة لتشاركوا في كفكفة دموع أم من أمهات الشهداء ، مازالت قائمة لكي تطالبوا بحقوككم ، نعم حقوككم أنتم !! فكل نقطة دم سالت في شوارع مصر هي دمائكم أنتم وسالت من أجلكم انتم ، تضامنوا معهم أعزكم الله ، مازلوا هناك أمام ماسبيرو ينشدون تضامنكم من أجل دماء أبنائهم فلا تخذلوهم.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق